هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٥
الفصل السابع: في التوابع
قد عرفت سابقاً وجوب القيمة على المحلّفيالحرم ووجوب الفداء على المحرم في الحلّ إن كان له فداء ووجوبهمعالقيمة على المحرم في الحرم وإن لم يكن له فداء فقيمتان فيه، وأنّ الأحوطإن لم يكن أقوى ذلك فيما وجبت فيه البدنة فتجب فيه حينئذ في الحرم بدنتان١([١]).
وكلّما تكرّر من المحرم من الجناية على الصيد نسياناً للإحرام وجب
عليهضمانه([٢])،
فتكرّر الكفّارة حينئذ بتكرّره، وكذا لو كان خطاءً بأن أراد قتلغير الصيد
فقتله أو ضرب من غير قصد للضرب([٣])،
بل وكذا ان كان عن جهل بالحكم الشرعي على الأقوى، أمّا إذا تعمّد وجبت الكفّارة
للأوّل دونغيره الذي يرجع إلى انتقام الله تعالى حتّى لو كان الأوّل جرادة
والثانينعامة ولكن الأحوط التكرار. نعم الظاهر اختصاص ذلك بالمحرم دون
المحلّ في الحرم فيتكرّر بتكرّره مطلقاً، وبالإحرام الواحد دونالإحرامين فيتكرّر
بتكرّره وإن تقارب
١ ـ بل بدنة وقيمة. (طباطبائي)
[١] لقاعدة تعدد المسبب بتعدد السبب ولحسنة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه٧ قال: إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، وإن أصبته وأنت حرام في الحلّ فإنّما عليك فداء واحد. (وسائل الشيعة ١٣:٨٩، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٤٤، الحديث ٥) .
[٢] بلا خلاف بل الإجماع بقسميه عليه كما في الجواهر (الجواهر ٢٠: ٢٢٢) ويدل عليه النصوص الباب
[٣] ويدل عليه صحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه٧ في المحرم يصيب الصيد، قال: عليه الكفّارة في كل ماأصاب (وسائل الشيعة ١٣: ٩٢، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٤٧، الحديث ١ ) .