هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٣
وفرق بينهما في حجّة الإتمام وحجّة القضاء إذا حجّا على تلك الطريق إلى قضاء المناسك، والأولى إلى أن يرجعا إلى مكان الخطيئة بل الأحوط ذلك في حجّة الإتمام، والمراد بالإفتراق أن لايخلوا والاّ معهما ثالث صالح لعدم وقوع المواقعة مع وجوده، بخلاف غير المميّز ونحوه ممّا لا يمنع حضوره حصولها، ولو أكرهها كان حجّها ماضياً كالعكس وكان عليه كفّارتان.
ولو جامع عالماً عامداً بعد الوقوف بالمشعر([١]) قبل أن يطوف طواف النساء([٢])أوطاف منه ثلاثة أشواط١ فما دون، أو جامع في غير الفرجين٢ كالتفخيذ ونحوه وإن لم ينزل كان عليه بدنة لا غير وإن صحّ حجّه.
ولو حجّ في القابل بسبب الإفساد فأفسد لزمه ما لزمه أوّلاً وهكذا، فإذا جاء بعد ذلك بحجّة صحيحة كفاه عن الفاسد إبتداءً وقضاء، ولا يجب عليه قضاء آخر وإن أفسد عشر حجج، وكذا لا يتكرّر عليه القضاء بتكرّر الجماع في الإحرام الواحد.
وكذا تجب البدنة خاصّة بالإستمناء باليد أو غيرها فأمنى([٣])
وإن كان
١ ـ بل مالم يتجاوز النصف. (طباطبائي)
٢ ـ قبل الوقوف. (طباطبائي)
[١] كما هو ظاهر مفهوم صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه٧ قال: إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل. (وسائل الشيعة ١٣: ١١٠، كتاب الحج، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب ٣، الحديث ١) .
[٢] كما هو ظاهر صحيح معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه٧ عن متمتع وقع على أهله ولم يزر؟ قال: ينحر جزوراً، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً، و إن كان جاهلاً فلا شيء عليه. وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل ان يطوف طواف النساء قال: عليه جزور سمينة، وإن كان جاهلاً فليس عليه شيء... الحديث (وسائل الشيعة ١٣: ١٢١، كتاب الحج، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب ٩، الحديث ١) .
[٣] لصحيح ابن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن ٧ عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتّى يمنى من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما؟ قال: عليهما جميعاً الكفّارة مثل ماعلى الذي يجامع. (وسائل الشيعة ١٣: ١٣١، كتاب الحج، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب ١٤، الحديث ١) .