هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤١ - أحكام مكّة و الحرم و جملة من مساجدها
والشكّ في عدده كالشكّ في الطواف من عدم الإلتفات إليه بعد تيقّنالفراغ([١])، ومع كون الشك فيما زاد على السبع على وجه لاينافى البدءة بالصفاكما لو شكّ بينها وبين التسعة وهو على المروة، والاستيناف لو كان فيالأثناء.
ولو نقص ساهياً أكمله من غير فرق بين الشوط والأقل منه، وبين الذكر قبل فوات الموالاة أو بعده; لعدم وجوبها فيه، وبين تجاوز النصف وعدمه على الأصحّ، وإن كان الأحوط مراعاة الأخير كالطواف.
ولو علم النقص١ ولم يدر مانقص إستأنف.
ولو زعم الفراغ من السعي فأحلّ وواقع النساء ثم ذكر أكمله وكان عليه بقرة٢([٢])، بل الأحوط ذلك لو قلّم أظفاره([٣]) وأحلّ، بل الأحوط الجمع بينها
١ ـ رخصة، وكذا في غير الفرع من موارد الإكمال، مثل الطواف كما مر. (صانعي)
٢ ـ على الأحوط. (صانعي)
[١] لقاعدة الفراغ وعدم العبرة بالشك بعد الفراغ للحرج والأخبار كما في أبواب الوضوء أنّ من شكَّ في شيء من أفعال الوضوء قبل الانصراف وجب أن يأتي بما شك فيه وبما بعده، ومن شك بعد الإنصراف لم يجب عليه شيء (وسائل الشيعة كتاب الطهارة، أبواب الوضوء، الباب ٤٢). وكذا في أبواب الخلل في الصلاة (وسائل الشيعة، كتاب الصلاة أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣) بخلاف ما إذا كان في الأثناء فإنّه لا خلاف بل لا اشكال في البطلان .
[٢] لرواية عبد اللّه بن مسكان قال: سألت أبا عبد اللّه٧ عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظنّ أنّها سبعة، فذكر بعدما أحلّ وواقع النساء أنّه إنّما طاف ستة أشواط؟ قال عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطاً آخر. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٣، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ١٤، الحديث ٢).
[٣] لصحيح ابن يسار قال: قلت لأبي عبد اللّه٧: رجل متمتّع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنّه قد فرغ منه، وقلّم أظافيره وأحلّ، ثمّ ذكر أنّه سعى ستة أشواط، فقال لي، يحفظ أنّه قد سعى ستة أشواط فإن كان يحفظ أنّه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتمّ شوطا وليرق دماً، فقلت: دم ماذا؟ قال: بقرة، قال: وإن لم يكن حفظ أنّه قد سعى ستة، فليعد فليبتدىء السعي حتّى يكمل سبعة أشواط ثمّ ليرق دم بقرة. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٢، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ١٤، الحديث ١ ) .