هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٥ - الثالث لبس ثوبي الإحرام
مشروعيّته للتهيّؤ للإحرام قبله مطلقاً،١ ولكن على كلّ حال يستحبّ لهالإعادة فيه، ويجزي غسل اليوم عن الليل وبالعكس، سيّما إذا كان في الآخِر منهما فضلاً عن غسل النهار ليومه والليل لليلته.([١])
١ ـ قضاءً لظاهر جملة من الأخبار لما فيها من الاطلاق وترك الاستفصال ولصحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه٧ عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام، أيجزيه عن غسل ذي الحليفه؟ قال:نعم (التهذيب ٥: ٦٣، الحديث ٢٠١، وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٧، كتاب الحج، أبواب الاحرام، الباب ٨، الحديث ٥). ولصحيح معاوية بن وهب، قال: سألت أبا عبد اللّه٧ ونحن بالمدينه عن التهيّؤ للإحرام؟ فقال: أطِلِ بالمدينة وتجهّز بكلّ ماتريد، واغتسل وإن شئت استمتعت بقميصك حتّى تأتي مسجد الشجرة، (وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٤، كتاب الحج، أبواب الاحرام، الباب ٧، الحديث ١)
وخبر أبي بصير، قال: سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه، أيجزيه ذلك عن غسل ذي الحليفة؟ قال: نعم ]وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٧، أبواب الاحرام، الباب ٨، الحديث ٣[ .
هذا مضافاً إلى إطلاق أدلّة الغسل والتأييد بالأخبار الصريحة في أن غسل اليوم كان ليومه وليله وأنّه لايعيد غسل المدينة ولو نام، وما قد يقال في رواية هشام بن سالم، قال: أرسلنا إلى أبي عبداللّه٧ ونحن جماعة، ونحن بالمدينة: انّا نريد ان نودّعك، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فانّي أخافُ ان يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينه، (وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٦، أبواب الإحرام، الباب ٨، الحديث ١)، من التعليل ممّا يقوى التقييد المذكور في المتن، ففيه أنه لا دلالة فيه على التقييد، لاحتمال كون التعليل للاكّدية، نعم يفهم منه المقيّد. (صانعي)
[١] الكافي ٢: ٢٠٢، الحديث ٩٢٣، الفقيه ٢: ٢٠٢، الحديث ٩٢٣، وسائل الشيعة ١٢: ٣٢٨، كتاب الحج، أبواب الإحرام، الباب ٩ .