هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٦ - الفصل الخامس في موجبات الضمان وهي ثلاثة مباشرة الإتلاف، واليد، والسبب
الدعاء([١])، بل يكره له الركوب والجلوس إذا لم يتعبه القيام بحيث يشغله عن الدعاء والإبتهال فيه.
والأفضل الدعاء بالمأثور، كدعاء الحسين٧ في يوم عرفة ، وعلي٧ ولده في الصحيفة([٢])، ودعاء النبّي٦ الذي علّمه لعلّي٧، قائلا لههودعاء من كان قبلي من الأنبياء: «لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، له الملكوله الحمد، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي، وهو حيّ لا يموت، بيده الخير،وهو على كلّ شيء قدير. أللهمّ لك الحمد([٣]) كما تقول، وخير ما تقول([٤])، وفوقما يقول القائلون([٥]). أللهمَّ لك صلوتي، ونسكي، وديني، ومحياي، ومماتي، ولك تراثي، وبك حولي، ومنك قوّتي، أللهمَّ إنّي أعوذ بك من الفقر، ووساوس الصّدر([٦])، ومن شتات
[١] وأن يدعو قائماً لأنّه أفضل أفراد الكون باعتبار كونه أحمز وإلى الأدب أقرب، ولم أجد فيه نصاً بالخصوص، لكن ينبغي أن يكون ذلك حيث لا يورث التعب المنافي للخشوع والتوجه، وإلاّ كان الأفضل القعود على الأرض أو الدابة أو السجود، بل لعل الأخير أفضل مطلقاً للأخبار والإعتبار، هذا. (الجواهر ١٩: ٥٨) .
فإنّ رأي شيخنا الاستاذ (دام ظلّه) في هذا المورد وفي سائر الموارد أن دين الإسلام دين اليسر والسهولة، وكلّ مورد ينجر إلى الحرج والمشقة يرتفع الحكم عن المكلّف بسببه مضافاً إلى روايات التي وردت فيه اليُسر. وذلك أنّ اللّه يسير، يحبّ اليسير ويعطي على اليسير مالا يعطي على العنف. (وسائل الشيعة ١١: ٣٢٥، كتاب الحج، أبواب المواقيت، الباب ١١، الحديث ٧) .
وبهذه القاعدة أُسُس الإسلام في تشريع القوانين وما في بعض الروايات الدالّة على أنّ أفضل الأعمال أحمزها الذي يكون مشروعاً في حدّ نفسه وبما هو هو، لا بما أنّه من أفراد المكلّف ومصاديقه المفيد في أمثال المقام .
[٢] الدعاء السابع والأربعون من صحيفة السجّاديّة لعليّ بن الحسين٧.
[٣] في الوسائل زيادة «أنت» .
[٤] في الوسائل «وخير ما يقول القائلون» .
[٥] لم يرد في الوسائل .
[٦] في الوسائل «ومن وسواس الصدر» .