هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٨٦ - واجبات الوقوف بعرفات
عمرة التمتّع / مستحبّات دخول الحرم ومكّة
]مستحبّات دخول الحرم و مكّة[
وكيف كان ففي الطواف بحثان. الأوّل: في المستحبّات يستحبّ الغسل لدخول الحرم([١])، والمشي حافياً([٢]) حتّى يدخل المسجد، فإن لم يفعل ذلك عنده فمن فخّ([٣])، أو بئر ميمون([٤])، أو عبد الصَمَد([٥])، وإلاّ ففي منزله([٦])، وإن كان الأولى له الغسل ثلاثاً لدخول الحرم ومكّة من أحد الثلاثة، ودخول المسجد في منزله، أو في غيره، وليكن دخوله إلى مكّة من أعلاها([٧]) من ثنية كداء ـ بالفتح والمدّ ـ بسكينة ووقار وتواضع([٨])، وخروجه من ثنية كداء([٩]) بالضم والقصر مُنَوّناً بأسفل
[١] يستحب ان يغتسل لدخول الحرم كما في خبر أبان بن تغلب قال: كنت مع أبي عبد اللّه٦ مزامله فيما بين مكة والمدينة، فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه، ثم دخل الحرم حافياً فصنعت مثل ماصنع. فقال: يا أبان، من صنع مثل مارأيتني صنعت تواضعاً للّه محى اللّه عنه مائة ألف سيئة، وكتب له مائة الف حسنة، وبنى اللّه له مائة الف درجة، وقضى له مائة الف حاجة. (وسائل الشيعة ١٣: ١٩٥، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ١، الحديث ١).
[٢] نفس المصدر .
[٣] بفتح الفاء وتشديد الخاء، وهو بئر على نحو فرسخ من مكّة على ماذكره جماعة (المدارك ٧: ٤٢٧) وقال السبزواري في (الذخيرة: ٥٨٣) وهو للمكان الذي قتل فيه الحسين بن علي بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب:. وعن القاموس أنّه موضع بمكّة (القاموس١:٢٧٥). وفي كشف اللثام والافضل الاغتسال من بئر ميمون بن الحضرمي الذي كان حليفاً لبني اُميّة وكان حفرها في الجاهلية أو من فخّ وهي على رأس من مكّة... للقادم من المدينة (كشف اللثام ٥: ٤٥٤) .
[٤] بئر بأعلى مكّة حفرت في الجاهلية، وهي منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر بن الحضرمي. (معجم البلدان ١ : ٣٠٢).
[٥] الكافي ٤: ٤٠٠، الحديث ٥، وسائل الشيعة ١٣: ٢٠٠، أبواب مقدّمات الطواف، الباب٥، الحديث٢.
[٦] وسائل الشيعة ١٣: ١٩٧، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب٢، الحديث١و٢.
[٧] وسائل الشيعة ١٣: ١٩٨، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، البابت ٤، الحديث ١ و٢. والأعلى كما في الدروس وغيره: ثنية كداء ـ بالفتح والمدّ ـ وهي التي ينحدر منها إلى الحجون مقبرة مكة. (الدروس ١: ٣٩٢) .
[٨] وسائل الشيعة ١٣: ٢٠٢، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٧، الحديث ١ و٢. والمراد بالسكينة والوقار واحد أو احدهما الخضوع الصوري والآخر المعنوي. (كشف اللثام ٥: ٤٥٧) .
[٩] وهي بأسفل مكّة، ولا يخفى أنّ الحجاج والمعتمرين في عصرنا هذا يدخلون مكّة ويخرجون منها من طرق اخرى.