هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢ - تمهيد في فضل الحجّ وأسراره
ذلك، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه، فإذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه، قال : فعدّ رسول اللّه٦ كذا وكذا موقفاً إذا وقفها الحاجّ خرج من ذنوبه، ثم قال : أنّى لك أن تبلغ مايبلغ الحاجّ، قال أبو عبد اللّه٧: ولا تكتب عليه الذنوب أربعة أشهر وتكتب له الحسنات إلاّ أن يأتي بكبيرة»([١])، وقال الصادق٧: درهم في الحجّ أفضل من ألفي درهم فيما سوى ذلك في سبيل اللّه([٢]).
وفي الحديث عن الصادق٧ : «أما إنّه ليس شيء أفضل من الحجّ إلاّ الصلاة، وفي الحجّ ههنا صلاة، وليس في الصلاة قبلكم حجّ»([٣])، بل روي: «أنّ الحجّأفضل من الصلاة والصيام; لأنّ المصلّي إنمّا يشتغل عن أهله ساعة، وإنّ الصائم يشتغل عن أهله بياض يوم، وإنّ الحاجّ يشخص بدنه، ويضحّي نفسه وينفق ماله، ويطيل الغيبة عن أهله لا في مال يرجوه ولا إلى تجارة»([٤])، وقد تطابق العقل والنقل([٥]) على أنّ أفضل الأعمال أحمزها([٦])، وأنّ الأجر على قدر المشقة، بل يستحب إدمان الحج([٧]) والإكثار منه وإحجاج العيال ولو
[١] التهذيب ٥: ١٩، ح ٥٦، المقنعة: ٦١، الوسائل ١١: ١١٣، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٤٢، ح١ .
[٢] التهذيب ٥: ٢٢، ح٦٢، الوسائل ١١: ١١٤، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٤٢، ح ٣ و٦.
[٣] الكافي ٤: ٢٥٣، ح٧، الوسائل ١١: ١١٠، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب٤١، ح٢.
[٤] الفقيه ٢: ١٤٣ ، ح٦٢٦، الوسائل ١١: ١١٢، أبواب وجوبه وشرائطه، ب ٤١، ح٥.
[٥] النهاية لابن الأثير في مادّة «حمز» وفي الكافي ٤: ١٩٩، في خطبة لأمير المؤمنين٧قال: «وكلّما كانت البلوى والاختبار أعظم كانت المثوبة والجزاء أجزل».
[٦] عوالي اللئالي ١: ٣٢٠، بحار الأنوار ٦٧: ١٩١.
[٧] الكافي ٤: ٥٤٢، ح٩، الوسائل ١١: ١٢٥، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٤٥، ح٩ و ١٠ و١٣.