هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩٩ - أحكام المصدود و المحصور
الذابح نويا معاً١ في الأحوط إن لم يكن أقوى.
وكذا يجب ان يكون ذلك في يوم٢ النحر على الأحوط وإن كان الأقوى جواز تأخيره إلى آخر أيّام التشريق، أمّا الإجزاء فيجزي تمام ذي الحجّة للعامد وإن أثم٣ فضلا عن الناسي ونحوه ممّن هو معذور فإن لم يتمكّن أخّره إلى القابل وأن يكون في منى٤ إذا كان الهدي الواجب .
١ ـ كفاية نيّة الموكّل لايخلو عن قوّة . (طباطبائي ـ صانعي)
٢ ـ حتّى لمن كان معذوراً وأفاض من المشعر الحرام ليلاً، فلا تجزى التضحية منهم ليلاً، لأن الذبح في الليل قد وقع مورداً للنهي والكراهة المولويّة والعبادة لاتجتمع مع النهي والكراهة، لما بينهما من التنافي. وماترى من صحّة الصوم يوم عاشوراء أو الصلاة في الحمام مثلاً فإنّما تكون من جهة حمل النهي من أمثالهما ممّا يتعلق بنفس العبادة على أقليّة الثواب إرشاداً، جمعاً بين النهي المتعلق به وعباديّته. وهذا بخلاف مثل الذبح ممّا تعلّق النهي به على اطلاقه، فلا يصحّ منه الذبح العبادي، لما مرّ من عدم الاجتماع، ولا وجه لحمل ذلك النهي على الإرشاد، لعدم الاجتماع في الثبوت، كما لايخفى، فتدبّر جيّداً. نعم، تكون التضحية ليلاً مجزيه للجاهل القاصر بالمسألة، لانتفاء شرطيّة النهار ومانعيّة الليل عنه; قضاءً لحديث الرفع وغيره من ادلّة البرائة الشرعيّة (صانعي)
٣ ـ الأحوط استحباباً عدم تأخير التضحية إلى مابعد يوم العيد ولكن إذا لم يذبح يوم العيد عامداً، ومن دون عذر أو لعذر كالنسيان، أو الجهل، أو عدم العثور على الأضحية فالأحوط أن يضحي في أيّام التشريق (الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة) وإذا لم يتمكّن ففي باقي أيّام شهر ذي الحجّة، والظاهر عدم كونه آثماً. (صانعي)
٤ ـ موضع التضحية حال الاختيار في منى، فلا يجزى في غيرها، وفي صورة الاضطرار وعدم التمكّن تجزى التضحية في المسلخ الجديد، وعليه لاتجزى التضحية للحج في المدن والبلدان. (صانعي)