هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣١٣
لحمها بعد الثلثة، ويكره الخروج به من منى، ولأباس بإخراج مايضحّيه غيره([١]) إذا كان قد أهدي إليه أو تصدّق به عليه، أو اشتراه من الفقير ولومن أُضحيته.
ويجزي الهدى الواجب عن الأُضحية([٢]) والجمع بينهما أفضل، ومن لم يجد الأُضحية تصدَّق بثمنها، فإن اختلف جمع الأعلى والوسط والأدون، وتصدّق بثلث الجميع([٣]).
وتكره التضحية بما يربّيه([٤])، ويستحبّ الصدقة بجلود الأضاحي، بل يكره أخذها وإعطائها الجزّارين أجرة([٥])، وتكره التضحية بالثور والموجوء([٦])، بل والجمل([٧])، بل الأولى ترك الجاموس سيّما الذكر منه وسيّما في منى، والله العالم.
[١] التهذيب ٥: ٢٢٧، الحديث ٧٦٩، الاستبصار ٢: ٢٧٥، الحديث ٩٧٨، وسائل الشيعة ١٤: ١٧٢، أبواب الذبح، الباب ٤٢، الحديث ٣ و ٤.
[٢] صرح به غير واحد ولصحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: يجزئه في الأضحية هديه، وفي نسخة: يجزئك من الأضحية هديك. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٥، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٦٠، الحديث٢) .
[٣] بلا خلاف أجده في شي من ذلك (الجواهر ١٩: ٢٢٩، المستند ١٢: ٣٦٦) ولخبر عبد اللّه بن عمر قال: كنّا بمكّة فأصابنا غلاء في الأضاحي فاشترينا بدينار، ثم بدينارين (ثمّ بلغت سبعة ثم لم توجد) بقليل ولا كثير فوقع هشام المكاري رقعة إلى أبي الحسن٧ فأخبره بما اشترينا ثم لم نجد بقليل و لا كثير، فوقّع: أنظروا إلى الثمن الأوّل والثاني والثالث ثم تصدّقوا بمثل ثلثه. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٠٣، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٥٨، الحديث ١) .
[٤] ويستحب أن يكون التضحية بما يشتريه مثلاً والمراد أنّه يكره التضحية بما يربيّه لخبر محمد بن الفضيل عن أبي الحسن ٧ قال: قلت: جعلت فداك كان عندي كبش سمين لأضحّى به، فلمّا أخذته وأضجعته نظر إليّ فرحمته ورقعت عليه ثم إنّي ذبحته، قال: فقال لي: ماكنت أحبّ لك أن تفعل، لاتربيّن شيئاً من هذا ثمّ تذبحه. (وسائل الشيعة ١: ٢٠٨، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٦١، الحديث ١) .
[٥] للنهي عنه في صحيح معاوية بن عمار وغيره الحمول على الكراهة هنا. الكافي ٤: ٥٠١، الحديث ٢، التهذيب ٥: ٢٢٧، الحديث ٧٧٠، وسائل الشيعة ١٤: ١٧٣، أبواب الذبح، الباب٤٣، لحديث ٢ و ٤.
[٦] وهو مرضوض الخصيتين حتى تفسدا كما مرّ في المتن.
[٧] التهذيب ٥: ٢٠٤، الحديث ٦٨٢، وسائل الشيعة ١٤: ٩٩، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب٩، الحديث٤.