هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٣ - الحلق أو التقصير
الله٦([١]) والمراد من مقام إبراهيم الصخرة التي عليها أثر قدمه، ومن الصلاة فيهالصلاةعندها١ فلو صلّى متباعداً عنها على وجه لايؤتها عندها لم يصحّ،بلالأقوى والأحوط اعتبار كون ذلك في جهة الخلف، فلو صلّى أمامهاأوفيأحد جانبيها لم يصح وإن كان متّصلا بها، بل الأولى استقباله إيّاهابوجهه.
نعم لو تعذّر ذلك عليه أو تعسّر٢ لزحام أو غيره وقد ضاق عليه الوقتصلاّهما حيثما ما تمكّن من المسجد مراعياً الأقرب فالأقرب على الأحوط.٣
١ ـ العنديّة اضافيّة لا حقيقيّة بمعنى القرب من المقام، وصدقها لذلك غير معتبر وإنّما المعتبر كونها خلف الصخرة وإن لم تكن قريبة منها ولم تكن عندها، نعم لايبعد أن يكون الأقرب فالأقرب أحوط بلأفضل، وعلى ذلك تصحّ الصلاة خلفها وإن كان متباعداً عنها. بل لايخفى كفاية الصلاة خلفها ولو في الطبقات العليا المرتفعة عن المقام; لصدقالصلاة خلفهاالمعتبرة في أدلتها. (صانعي)
٢ ـ أي تعذّر أو تعسّر الخلف مطلقاً وإن كان متباعداً عنها لما مرّ من كفاية الخلف مطلقاًاختياراً. (صانعي)
٣ - يراعى الأقرب فالأقرب من جهة الخلف فقط، لعدم كفاية أحد الجانبين كما مرّ فلا تصل النوبة إليهما مع امكان الخلف وان كان أبعد منهما. (صانعي)
[١]مرّ آنفاً في الهامش في رواية إبراهيم بن أبي محمود قال: قلت: للرّضا٧ أصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة، أو حيث كان على عهد رسول اللّه٦؟ قال: حيث هو الساعة. (الكافي ٤: ٤٢٣، الحديث٤، التهذيب ٥: ١٣٧، الحديث٤٥٣، الوسائل ١٣: ٤٢٢، أبواب الطواف، الباب٧١، الحديث١).