هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤١ - تمهيد في فضل الحجّ وأسراره
تستقبل([١]). ومن الأخبار أيضاً: «إنّ الحجّ المبرور لايعدله شيء ولا جزاء له إلاّ الجنّة»([٢]) و«أنه أفضل من عتق سبعين رقبة»([٣])، بل قال أبو الحسن٧ في خبر محمّد بن مسلم: «من قدم حاجاً حتى إذا دخل مكّة دخل متواضعاً، فإذا دخل المسجد قصّر خطأه من مخافة اللّه عزّ وجل فطاف بالبيت طوافاً وصلّى ركعتين كتب اللّه له سبعين ألف حسنة، وحطّ عنه سبعين ألف سيئة، ورفع له سبعين ألف درجة، وشفّعه في سبعين ألف حاجة ، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة، قيمة كلّ رقبة عشرة آلاف درهم»([٤]).
وفي خبر معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عن أبيه عن آبائه:: «إنّ رسول اللّه٦ لقيه، أعرابي فقال له: يارسول اللّه إني خرجت أُريد الحج ففاتني وأنا رجل ميّل([٥])، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاجّ، فالتفت إليه رسول اللّه٦ فقال: أُنظر إلى أبي قبيس، فلو أنّ أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل اللّه مابلغت مايبلغ الحاجّ، ثم قال: إنّ الحاجّ إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئاً ولم يضعه إلاّ كتب اللّه له عشر حسنات، ومحى عنه عشر سيّئات، ورفع له عشر درجات ، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفّاً ولم يضعه إلاّ كتب اللّه له مثل
[١] ثواب الأعمال ٧١: ٦، المحاسن ٦٣: ١١٢، الوسائل ١١: ١٠٣، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٣٨، ح٣٢.
[٢] مستدرك الوسائل ٨: ٤١، ح٢٤.
[٣] وهو مضمون مارواه في الكافي ٤: ٢٦٠، ح٣١، الوسائل ١١: ١٢٠ ، أبواب وجوب الحج وشرائطه ٤٣، ح٣.
[٤] ثواب الأعمال ٧٢: ١٢، الوسائل ١١: ١٢١، أبواب وجوبه وشرائطه، الباب ٤٣، ح٦.
[٥] الميّل: الرجل الكثير المال (القاموس المحيط ـ مول ـ ٤/٥٢).