هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٠٩ - مواقيت الإحرام
وأمّا عقبة ذي طوى([١]) فلعلّه حدّ لها على غير هذا الطريق، فينبغي القطع عندها أيضاً مع معرفته ولو ظنّاً، وللمعتمر عُمرة مفردة عند مشاهدة الكعبة إن كان قد خرج للإحرام لها منها، وإن كان من غيرها فإذا دخل الحرم.([٢])
وينبغي الإكثار من التكبير، والتهليل، والتحميد، والثناء على الله عزّ وجلّ ما استطاع بعد القطع.([٣])
ويستحبّ الجهر بالتلبية([٤]) لمن حجّ على طريق المدينة، إذا علت راحلته البيداء،([٥]) وإن كان راجلاً حيث يحرم.
كما أنّه يستحبّ تأخير الجهر بها للمحرم بالحجّ من مكّة إلى أن يشرف علىالأبطح،([٦]) بعد أن يعقد الإحرام بها متستّراً في محلّه، ولا يوخّره إلى
[١] وفي المصباح المنير: ذي طوى واد بقرب مكّة على نحو فرسخ في طريق التنعيم ويعرف الآن بالزاهر (المصباح المنير مادة «طوى»). وعن أبي خالد مولى على بن يقطين قال: سألت أبا عبداللّه٧ عمّن أحرم من حوالي مكّة من الجعرانة والشجرة من أين يقطع التلبية؟ قال يقطع التلبية عند عروش مكّة وعروش مكّة ذي طوى. (وسائل الشيعة ١٢:٣٩١، كتاب الحج، أبواب الإحرام، الباب ٤٣،الحديث٨).
[٢] التهذيب ٥: ٩٤، وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٣، أبواب الإحرام، الباب ٤٥.
والمعتمر بالعمرة المفردة يكرّرها حتى يدخل الحرم إن كان أحرم من أحد المواقيت من خارجه وحتى يشاهد الكعبة إن أحرم من الحرم فيقطعها على المشهور. (الرياض ٦: ٢٦٩)
[٣] الكافي ٤: ٤٦٢، الحديث ٢، وسائل الشيعة ١٢: ٣٩٢، كتاب الحج، أبواب الإحرام، الباب ٤٤، الحديث ٢.
[٤] التهذيب ٥: ٨٥، الحديث ٢٨١، وسائل الشيعة ١٢: ٣٦٩، أبواب الإحرام، الباب٣٤، الحديث ١ و الباب ٣٧ الحديث ١ و ٣.
[٥] البيداء: تلّ على ميل من مسجد الشجرة عن يسار الطريق، وفي التحرير والمنتهى «هو على ميل من ذي الحليفة». (التحرير ١: ٩٦، المنتهى ٢: ٦٧٩)
[٦] الأبطح: مسيل مكه، أوله عند منقطع الشعب بين وادي منى، وآخره متّصل بمقبرة المعلّى. ويدلّ على استحبابه صحيحة إبن عمّار، الكافي ٤: ٤٥٤، الحديث ١، التهذيب ٥: ١٦٧، الحديث ٥٥٧، وسائل الشيعة ١٢: ٤٠٨، أبواب الإحرام، الباب ٥٢، الحديث ١.