هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٠ - الفصل الثالث فيما يكون لكفّارته بدل مخصوص، وهو خمسة أقســام
ذيالحجّة ثم قامت البيّنة انّه يوم العاشر لم يجزهم، بل لو حكم من ليس أهلا للحكومة بهلال ذي الحجّة على وجه يكون يوم التروية([١]) يوم عرفة لم يجز الوقوف معهم١ في الأحوط إن لم يكن أقوى٢.
المبحث الثاني: مسمّى الوقوف بعرفة ركن، من تركه عامداً بطل
حجّه([٢])، ومن
تركه ناسياً تداركه مادام وقته الاختياريّ أو الاضطراريّ
١ ـ ثم إنّ
الظاهر الإجزاء في حكم الحاكم من العامّة حتّى مع العلم بالخلاف قضاءً لعموم ادلّة
التقية. (صانعي)
٢ ـ بل في الأقوى. (صدر)
[١] قد مرّ في وجه تسميته وجوهٌ ونذكر هنا وجوه اُخرى: يوم التروية هو يوم الثامن من ذي الحجة سمّي بذلك لأنّهم كانوا يرتوون من الماء لما بعد (مجمع البحرين ـ روى ـ ) وقال الشهيد(قدس سره): سمّي بذلك لأنّ الحاجّ كان يتروّى الماء لعرفة من مكّة إذا لم يكن بها ماء كاليوم، فكان بعضهم يقول لبعض تروّيتم لتخرجوا. (اللّمعة الدمشقية).
وفي العلل، عن أبي عبد اللّه٧ قال : سألته لم سمّي يوم التروية بذلك؟ قال: «لأنّه لم يكن بعرفات ماءٌ، وكانوا يستقون من الماء ريّهم ، وكان يقول بعضهم لبعض تروّيتم، تروّيتم؟ فسُّمي يوم التروية لذلك. (علل الشرائع : ٤٣٥).
[٢] وأنّه لايجزي الاقتصار على الاضطراري عمداً بل من ترك الاختياري عمداً بطل حجّه وإن أتى بالاضطراري كما في الشرائع (الشرائع ١: ٣٥٣، والنهاية ونكتها ١: ٥٢٠ ،والمبسوط ١: ٣٦٧) لإطلاق الأخبار، وأدّى الجواهر الإجماع بقسميه (الجواهر ١٩: ٣٢) .