هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١١٥ - أحكام المواقيت
الثالث: في واجباته وفيه ثلاثة
]أحدها: النيّة[
أحدها: النيّة، تجب١ فيه كغيره من العبادات على الوجه الذي عرفته فيها من أنّها الداعي دون الإخطار، وأنّه لا يجب فيها بعد التعيين إلاّ القربة والإخلاص على الأصحّ، إلاّ أنّ الأحوط الإخطار، وملاحظة الوجه فيقصد هنا مثلاً ما يحرم به من العمرة عمرة التمتّع لحجّ الإسلام لوجوبه، أو ندبه، أداءً أو قضاءً، أصالةً، أو تحمّلاً قربةً إلى الله تعالى.
ولا يجب اللفظ فيها كغيرها من النيّات، فلو لم ينطق بشيء من متعلَّق النيّة بعد إضماره له في نفسه صحّ، بل لو نوى عمرة التمتّع مثلاً ونطق بغيرها عمل على نيّته، كما أنّه لو نطق بغير نيّة لم يصحّ إحرامه، فالعبرة حينئذ بها، لا به، ومن هنا لو أخلّ بها عمداً أو سهواً بطل٢ إحرامه، وكذا لو نوى الإحرام من غير تعيين لنوع المَنويّ في الأحوط والأقوى.
وكذا لو نواه لهما
معاً سواء كان في أشهر الحجّ أو لا على الأصحّ، فليجدّدالنيّة
١ ـ وجوب نيّة الإحرام فيه (كذلك أي القصد إلى احرام عمرة التمتّع لحجّة الإسلام امتثالاً لأمره تعالى) محلّ تأمّل، بل منع، ويكفي فيه نيّة العمرة أو الحجّ، ومن ذلك يظهر عدمكون الإخلال بها موجباً لبطلانه، فإنّ المعتبر عنده نيّة العمرة أو الحجّ بل الإحرام أثر شرعي يترتب على التلبية لهما مثل الإحرام الحاصل في الصلاة بتكبيرة الإحرام فنيّته غيرمعقولة كما لايخفى، فما يأتي من أحكام نيّته تكون مترتبة على نيّتهما، فتدبر جيّداً.(صانعي)
٢ ـ لكن مع السهو لايبطل حجّه بذلك. (طباطبائي) مرّ الكلام فيه. (صانعي)