هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٨٧ - صورة حجّ الإفراد و القِران و شروطهما
اقسام الحجّ والعمرة وكيفيّتهما
]اقسام الحجّ والعمرة وكيفيّتهما[
وكيف كان، فأقسام الأوّل ثلاثة: تمتّع وإفراد وقران.([١]) والعمرة إثنان: إفراد وتمتّع.
[١] التمتّع أصله التلذّذ وسمّي هذا النوع به لما يتخلّل بين عمرته وحجّه من التحلّل الموجب لجواز الانتفاع والتلذّذ بما كان قد حرّمه الإحرام مع ارتباط عمرته بحجّه حتّى انّهما كالشيء الواحد شرعاً فإذا حصل بينهما فكانّه حصل من الحجّ. (المجمع ٢: ٣٩٠).
وهنا لابأس بالإشارة إلى وجه التسميّة في بعض كتب الفقهاء: سمّي التمتّع، لأنّ معنى التمتّع الانتفاع والتلذّذ، وهذا الحجّاج يتحلّل بين عمرته وحجّه. فيجوز له الانتفاع والتلذّذ بما كان قد حرّمه الإحرام مع ارتباط عمرته بحجّه، حتّى انّهما كالشيء الواحد شرعاً، فإذا حصل بينهما ذلك فكأنه حصل في الحج. (المستند ١١ : ٢٠٧).
وفي الرياض: اصل التمتّع التلذّذ، وسمّي هذا النوع به لما يتخلّل بين عمرته وحجّه من التحلّل، الموجب لجواز الانتفاع والتلذّذ بما كان قد حرّمه الإحرام مع ارتباط عمرته بحجه، حتّى إنّهما كالشيء الواحد شرعاً، فإذا حصل بينهما ذلك فكأنه حصل في الحج (الرياض ٦: ١٢٢).
٢ـ و امّا القرآن: وسمّي القرآن; فلإ قتران الإحرام بسياق الهدى. والقارن كالمفرد في كيفيته وشروطه إلاّ أنه يضم إلى احرامه سياق الهدى. وجعل امتياز القِران عن الإفراد بسياق الهدى خاصّة، فلا يكون غيره معتبراً. وإذا لبّى وعقد إحرامه بها استحبّ له إشعار ما يسوقه من البُدنِ وأن يشق سنامه من الجانب الأيمن ويلطخ صفحته بالدم والتقليد هو أن يعلّق في رقبته فعلاً قد صلّى فيها السائق نفسه (الرياض ج٦: ١٤٩ و ١٥٥) وفي المجمع: والقارن في الحج والمفرد صفتهما واحدة، إلاّ أنّ القارن يفضل المفرد بسياق الهدى. (المجمع ٦: ٣٠٠).
٣ـ وامّا الافراد: وسمّي الإفراد، فلإنفصاله عن العمرة وعدم ارتباطه بها (المدارك ٧: ١٥٥). والإفراد فهو أن يحرم بالحج اوّلاً قبل العمرة من ميقاته ثم يمضى إلى عرفات فيقف بها ثمّ إلى المشعر فيقف بها ثمّ يأتي منى فيقضي مناسكه ثم يطوف بالبيت و يصلّي ركعتيه و عليه عمرة مفردة ان وجبت عليه بعد ذلك اى: بعد الحج. (الرياض ٦: ١٤٣).