هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨٠
الفصل الخامس: في موجبات الضمان وهي ثلاثة: مباشرة الإتلاف، واليد، والسبب.
أمّا الأوَّل: فقتل المحرم الصيد في الحلّ موجب لفديته([١])، فإن أكله لزمه فداء آخر على الأصحّ١([٢])، ولو كان في الحرم تضاعف٢ الجزاء([٣])، ولو رمى٣ صيداً فأصابه إلاّ أنّه علم بعدم أثر لرميه لاجرح ولا كسر ولا غيرهما فلا فدية، ولكن يستغفر الله تعالى([٤]).
ولو رمى صيداً فكسر رجله أو يده ثم رآه بعد ذلك قد صلح ويرعى فعليه ربع
١ ـ وكذا عليه الفداء للأكل إذا ذبحه وهو محلّ وأكله محرماً. (طباطبائي)
٢ ـ أي يجب عليه ما للحرم من القيمة أيضاً. (طباطبائي)
٣ ـ هذ إذا لم يكن معه شريك مصيب في رَميه وإلاّ فسيجيء حكمه. (طباطبائي)
[١] بلا خلاف أجده فيه ويشهد له النصوص منها صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه٧ قال: لاتستحلنّ شيئاً من الصّيد وأنت حرام، ولا وأنت حلال في الحرم ولاتدلّن عليه محـلاًّ ولا محرماً فيصطادوه، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك، فإنّ فيه فداء لمن تعمّده. (وسائل الشسيعة ١٣: ٤٣، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ١٧، الحديث ١) .
[٢] كما هو المشهور (النهاية: ٢٢٧، المنتهى ٢: ٨٢٧، الدروس ١: ٢٦٤، السرائر ١: ٥٦٤) ويشهد له جملة من النصوص (الوسائل ١٣: ٤٤، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ١٨).
[٣] على المشهور (الرياض ٧: ٣٥٤، المستند ١٣: ٢٠٥)، ويشهد به النصوص الواردة في الموارد الخاصة، كما في صحيح معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه٧ قال: إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، وإن أصبته وأنت حرام في الحلّ فإنّما عليك فداء واحد. (وسائل الشيعة ١٣: ٨٩، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٤٤، الحديث ٥) .
[٤] ولو رمى المحرم صيداً بلا شريك معه في الرمى فأصابه ولكن علم أنّه لم يؤثر فيه أثر لاجرحاً ولا كسراً ولا غيرهما فلا فدية ولكن يستغفر اللّه تعالى بلا خلاف أجده فيه. (الجواهر ٢٠: ٢٦٠) .