هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٨ - أسرار الحجّ وأعماله الباطنة
العالم الجليل الأوّاه السيّد عبد اللّه سبط المحدّث الجزائري في شرح النخبة قال: وجدت في عدّة مواضع، أوثقها بخطّ بعض المشايخ الذين عاصرناهم مرسلاً أنّه لمّا رجع مولانا زين العابدين٧ من الحجّ استقبله الشبلي، فقال٧ له: «حججت ياشبلي؟» قال: نعم يا ابن رسول اللّه، فقال٧: «أنزلت الميقات وتجرّدت عن مخيط الثياب واغتسلت؟ » قال: نعم، قال: «فحين نزلت الميقات نويت أنك خلعت ثوب المعصية، ولبست ثوب الطاعة؟ » قال: لا ، قال: «فحين تجرّدت عن مخيط ثيابك، نويت أنّك تجرّدت من الرياء والنفاق والدخول في الشبهات ؟» قال: لا، قال : «فحين اغتسلت نويت أنّك اغتسلت من الخطايا والذنوب؟ » قال: لا ، قال: «فما نزلت الميقات، ولا تجرّدت عن مخيط الثياب، ولا اغتسلت، ثم قال: تنظّفت ، وأحرمت، وعقدت بالحجّ؟» قال: نعم، قال: «فحين تنظّفت وأحرمت وعقدت الحجّ، نويت أنّك تنظفّت بنورة التوبة الخالصة للّه تعالى؟ » قال: لا، قال: «فحين أحرمت نويت أنّك حرّمت على نفسك كلّ محرّم حرّمه اللّه عزّ وجلّ؟» قال: لا، قال: «فحين عقدت الحجّ نويت أنّك قد حللت كلّ عقد لغير اللّه؟» قال: لا، قال٧ له: «ماتنظّفت، ولا أحرمت، ولا عقدت الحجّ».
قال له: «أدخلت الميقات وصلّيت ركعتي الإحرام ولبّيت ؟ » قال : نعم، قال: «فحين دخلت الميقات، نويت أنّك بنيّة الزيارة ؟ » قال: لا، قال: «فحين صلّيت الركعتين ، نويت أنّك تقرّبت إلى اللّه بخير الأعمال من الصلاة ، وأكبر حسنات العباد؟» قال: لا.
قال : «فحين لبّيت ، نويت أنّك نطقت للّه سبحانه بكلّ طاعة، وصمت عن كلّ