هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٢ - الفصل الرابع فيما لا بدل له بالخصوص، وهو خمسة أقسام أيضاً
ولا يجب فيه الاستيعاب، بل يكفي فيه المسمّى، بخلاف وقت الاختيار كما عرفته سابقاً، نعم هو كالاختياري في بطلان الحجّ بتركه من العالم العامد.
ولو نسي الوقوف بعرفة رجع فوقف بها إذا عرف أنّه يدرك المشعر قبل طلوع الشمس، أمّا إذا غلب على ظنّه الفوات بل لو خشي اقتصر على إدراك المشعر قبل طلوع الشمس وقد تمّ حجّه، وكذا لو نسي ـ مثلا ـ الوقوف بعرفات ولم يذكر إلاّ بعد الوقوف بالمشعر قبل طلوع الشمس.
وكذا يصّح حجّه إذا وقف بعرفات قبل المغرب ولم يتفق له إدراك المشعر إلاّ
قبل الزوال أو باللّيل، بل هو كذلك لو لم يدرك المشعر أصلا على الأصحّ١، كما أنّه يصحّ لو لم يدرك إلاّ اختياري المشعر يوم النحر، من غير فرق في
ذلك بين الناسي والجاهل وغيرهما من المضطرّين، أمّا العامد فحجّه باطل، وإذا لم
يتّفق له الوقوف بعرفات نهاراً فوقف ليلاً ثم لم يدرك المشعر حتّى طلعت الشمس فوقف
فيه قبل
الزوال صحَّ حجّه على الأصحّ٢، وكذا لو أدرك معه اضطراريّ المشعر اللّيلي خاصّة، وأولى بالصّحة لو أدرك
معه اختياريّ المشعر، نعم لو لم يدرك إلاّ إضطراريّ المشعر فاته الحجّ على الأصحّ
ولو اللّيلي منه٣، وكذا لو لم يدرك إلاّ إضطراريّ عرفة.
١ ـ مشكل فلا يترك الاحتياط. (صدر) ـ في الصحّة مع عدم المرور على المشعر أصلاً تأمّل بل منع. (طباطبائي) الأصحيّة غير ثابتة، بل الأحوط البطلان فيما إذا لم يقف في المشعر ولو بمقدار صلاة وذكر وقنوت، وإلاَّ فصحّته لايخلو من قوّة. (صانعي)
٢ ـ الأصحيّة ممنوعة بل الأقوى البطلان. (صانعي)
٣ ـ لو لم يترك الوقوف بعرفة عمداً ويكون من ذوي الأعذار صحّ حجّه ظاهراً. (صانعي)