هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٣
بل يستحبّ له إذا فرغ من مناسكه وأراد الخروج من مكّة شراء تمر بدرهم ثمّ التصدّق به ليكون كفّارة لما أكل أو دخل عليه في إحرامه ممّا لا يعلم به([١]).
وأمّا الصيد فتثبت فيه الكفّارة مع السهو والجهل([٢])، بل الظاهر ثبوت الكفّارةبه على المجنون فيخرجها بنفسه إن أفاق ، والاّ فوليّه، نعم لو كان مجنوناً أحرم به الوليّ فالكفّارة على الوليّ مثل الصبي، والله العالم والحمد لله ربَّ العالمين.
[١] يستحب التصدق عند الخروج من مكّة بتمر يشتريه بدرهم ناوياً للتكفير عمّا كان منه في الإحرام وفي الحرم،ويدلّ عليه روايات منها: عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه٧ قال: يستحب للرجل والمرأة أن لايخرجا من مكّة حتّى يشتريا بدرهم تمراً فيتصدّقا به لما كان منهما في إحرامهما، ولما كان منهما في حرم اللّه عزّ وجلّ. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٢، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ٢٠، الحديث ١) .
وعن أبي بصير قال: قال أبو عبد اللّه ٧، إذا أردت أن تخرج من مكّة فاشتر بدرهم تمراً فتصدّق به قبضة قبضة، فيكون لكلّ ماكان حصل في إحرامك وما كان منك في مكّة. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٩٢، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ٢٠، الحديث ٣) .
[٢] يضمن الصيد بالقتل عمداً وسهواً وجهلاً ولو تكرّر الموجب نسياناً للإحرام أو خطأً في الصيد، أو جهلاً بالحكم تكرّرت الكفّارة. اجماعاً (الخلاف ٢: ٣٩٦، التذكرة ٧: ٤٥٤، المدارك ٨: ٣٩٥) ونصوصاً. (وسائل الشيعة ١٣: ٦٨، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٣١) .