هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٩١ - كفّارة قلع شجر الحرم
على وجه يكون مستدبراً القبلة([١])، بخلاف غيرها فإنّه يستقبلهاوالقبلة .
]الهدي[
الثاني ـ الذبح أو النحر، وفيه فصول:
الأوّل: هو واجب على المتمتّع([٢]) ولو ندباً ولو مكّيّاً على الأحوط والأقوى، دون المفرد([٣]) وإن كان مفترضاً، بل والقارن على معنى عدم وجوب أصل القران عليه، أمّا لو نذره ـ مثلا ـ وجب عليه كما يجب عليه أيضاً بالإشعار والتقليد،ويتخيّر مولى المأذون في التمتّع بين الذبح عنه وبين أمره بالصوم([٤])،
[١] ويستحب أيضا أن يستدبر القبله ويستقبل الجمرة في جمرة العقبة وهو معنى «رميها من قبل وجهها».
[٢] ويدل على وجوبه قول اللّه تعالى (فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ) (البقرة ٢: ١٩٦) وعليه إجماع العلماء (المنتهى ٢: ٧٣٤، التذكرة ٨: ٢٣٣، الرياض ٦: ٢٩٦، مستند الشيعة ١٢: ٢٩٥، الجواهر ١٩: ١١٤) .
وعليه النصوص المستفيضة منها: صحيح زرارة عن أبي جعفر٧ ـ في المتمتع ـ قال: و عليه الهدي، قلت: وما الهدى؟ فقال: أفضله بدنة، وأوسطه بقرة، وآخره شاة. (وسائل الشيعة ١٤: ١٠١، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ١٠، الحديث ٥) .
[٣] وإنّما يجب الهدي على غير أهل مكّة وحاضريها، لأنّ فرضهم التمتع، أمّا أهل مكّة وحاضروها، فليس لهم أن يتمتعّوا، لأن فرضهم القِران أو الإفراد وأما القِران إنما يجب عليه بسياقه لا لكونه من مناسك حجّه وامّا الإفراد فلا يجب عليه الهدي للإجماع كما في (التذكرة ٨: ٢٣٤، المدارك ٨: ١٥، المستند ١٢: ٢٩٦). وتشهد له النصوص (وسائل الشيعة ١٤: ٨٠، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ١، الحديث ٤) .
[٤] كما هو المشهور كما عن (التذكرة ٨: ٢٤٤، المدارك ٨: ١٧، الرياض ٦: ٣٩٨، المستند ١٢: ٢٩٧)، وفي الجواهر: بلا خلاف محقق معتد به أجده فيه عندنا. (الجواهر ١٩: ١١٦).
وصرّحت به الصحاح منها صحيح جميل بن درّاج قال: سأل رجل أبا عبد اللّه٧عن رجل أمر مملوكه أن يتمتّع؟ قال: فمره فليصم وإن شئت فاذبح عنه .
ومنها صحيح سعد بن أبي خلف قال: سألت أبا الحسن٧ قلت: أمرت مملوكي أن يتمتّع، فقال: إن شئت فاذبح عنه، وإن شئت فمره فليصم.(وسائل الشيعة ١٤: ٨٣، كتاب الحج، أبواب الذبح، الباب ٢، الحديث ١ و ٢). و على كل حال فلا يتعين الذبح عنه على المولى .