هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٢
طوافه وسعيه طول ذي الحجّة، وكذا الكلام في المفرد والقارن وإن كانت الكراهة فيهما خَفّ([١]).
المسئلة الثالثة:
يستحبّ لمن يمضي إلى مكّة
للطواف والسعي الغسل قبل
دخول المسجد([٢])،
بل مكّة([٣]) بل في منى([٤])، وتقليم الأظفار، والأخذ من
والإسباق إلى الخيرات ولعموم العلّة في صحيح بن سنان لنفي البأس عن تأخير زيارة البيت إلى يوم النحر بقوله٧ «...إنّما يستحب تعجيل ذلك مخافة الأحداث والمعاريض» ([٥]). ومن ذلك يظهر أنّ الكراهة في صحيح معاوية بن عمار الواقعة علّة للمنع عن التأخير من يوم النحر بقوله٧: «فإنّه يكره للمتمتّع محموله ] جمعاً بينه وبين عموم العلّة في صحيح ابن سنان، ونفي البأس في روايات اُخرى [ على نفي الأفضليّة والاستحباب لا على الكراهيّة الاصطلاحيّة، الموجبة لقلّة الثواب في العبادات، فالكراهيّة فيه عقلائيّة ناشئة من ترك الحمل بالمستحبّ. (صانعي )
[١] بلا خلاف كما قيل لإطلاق النصوص التأخير في التوسعة للمفرد والقارن والظاهر الاتّفاق على عدم جواز تأخيرها بعد ذي الحجة لأنّه غاية وقت الحجّ كما يفهم من قوله تعالى:(الحجَّ أشهر معلومات)(البقرة ٢: ١١٧). ففي بعض النسخ «أخفّ».
[٢] كما في صحيح عمران الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه٧ أتغتسل النساء إذا أتين البيت؟ فقال: نعم، إنّ اللّه تعالى يقول: (طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) (البقرة ٢: ١٢٥) وينبغي للعبد أن لايدخل إلاّ وهو طاهر قد غسل عنه العرق والأذى وتطهر. (وسائل الشيعه ١٤: ٢٤٧، كتاب الحج، أبواب زيارة البيت، الباب ٢، الحديث ٣).
[٣] كما يفهم من خبر عمر بن يزيد عن أبي عبد اللّه٧ قال: ثمّ أحلق رأسك واغتسل وقلّم أظفارك وخذ من شاربك، وزر البيت وطف أُسبوعاً تفعل كما صنعت يوم قدمت مكّة. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٤٧، أبواب زيارة البيت، الباب ٢، ا لحديث ٢).
[٤] كما في خبر حسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللّه٧قال: سألته عن الغسل إذا زرت البيت من منى؟ فقال: أنا أغتسل بمنى ثمّ أزور البيت (وسائل الشيعة ١٤: ٢٤٨، كتاب الحج، أبواب زيارة البيت، الباب ٣، الحديث ١).
[٥] وسائل الشيعة ١٤: ٢٤٥، كتاب الحج، أبواب زيارة البيت، الباب ١، الحديث ٩ .