هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٢٠
بقرة، والصغيرة شاة([١])، وأبعاضها قيمته([٢]) إلاّ إذا أعادها إلى مكانها أو مساويه في الجودة، وإلاّ ففي الحرم وقد عادت على ما كانت عليه، وإلاّ بأن جفّت ولم تفدها الإعادة فالكفّارة بحالها. ولاكفّارة في قلع الحشيش وإن أثم إلاّ ما استثنى، وإن كان الأحوط الصدقة بما يتيسّر، وأحوط منه ضمانه بقيمته والله العالم .
]تعدّد الكفّارات عند اجتماع الاسباب و تكرّرها[
تتمّة: إذا اجتمعت أسباب الكفّارة مختلفة كالصيد واللبس
وتقليم الأظفار والطيب لزم عن كلّ واحد كفّارة، سواء فعل ذلك في وقت واحد أو
وقتين، كفرّ عن الأول أو لم يكفّر([٣])،
بل لو كرّر السبب الواحد وكان كالصيد والوطىء ونحوهما ممّا لم يفرق الشرع ولا
العرف في صدق السبب من مسمّاه بين اتّحاد المجلس
والوقت وتعدّدهما وتخلّل التكفير
وعدمه لزمه أيضاً لكلّ مرّة كفّارة، فلو كرّر
الإيلاج والإخراج في الموطوءة
الواحدة في المجلس الواحد تكرّرت١ الكفّارة،
نعم لو لم ينزع الذكر من الفرج كان
وطياً واحداً وإن تكرّر الإنزال منه والتحريك بالذهاب والإياب.
أمّا لو كرّر الحلق فإن كان في وقت واحد لم تتكرّر الكفّارة، نعم إن كان الحلق في وقتين بأن حلق بعض رأسه غدوة والآخر عشيّة تكرّر الكفّارة.
[١] يجب الكفارة في قلع شجرة الكبيرة في الحرم، والكفّارة بقرة كما هو المشهور (جامع المقاصد ٣:٣٥٩، المدارك ٨: ٤٤٧، الذخيرة: ٦٢٤) وعن الخلاف الإجماع عليه (الخلاف ٢: ٤٠٨) ويشهد له المرسل موسى بن القاسم قال: روى أصحابنا عن أحدهما٨ أنّه قال: إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع، فإن أراد نزعها كفّر بذبح بقرة يتصدّق بلحمها على المساكين. (وسائل الشيعة ١٣: ١٧٤، كتاب الحج، أبواب بقيّة كفارات الإحرام، ا لباب ١٨، الحديث ٣). المنجبر بالعمل. وحمله بعض الأصحاب على كون الشجرة كبيرة.
وعن القاضي: أنّها بقرة في الكبيرة والصغيرة (المهذب ١: ٢٢٣) .
[٢] كما هو المشهور (المبسوط ١: ٣٥٤، القواعد ١: ٤٧٢، الدروس ١: ٢٨٨) ولصحيح سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه٧ قال: سألته عن الرجل يقطع من الأراك الذي بمكّة؟ قال: عليه ثمنه يتصدّق به، ولا ينزع من شجر مكّة شيئاً إلاّ النخل وشجر الفواكه.
(وسائل الشيعة ١٣: ١٧٤، كتاب الحج، أبواب بقيّة كفارات الإحرام، الباب ١٨، الحديث ٢) .
[٣] كما هو مقتضى أصالة عدم التداخل وفي المدارك انه مقطوع به في كلام الأصحاب. (المدارك ٨: ٤٥١) وفي الذخيرة: أنّه المعروف بينهم (الذخيرة: ٦٢٤) وعن ظاهر المنتهى: أنّه موضع وفاق (المنتهى: ٨٤٥) وفي الجواهر: بل الإجماع بقسميه عليه لقاعدة تعدد المسبب بتعدد السبب. (الجواهر٢٠:٤٣١).