هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٨ - الرابع من افعال العمرة التقصير
طاعته، كما أنّ الأجير لو استوجر على دخولها كذلك ـ مثلا ـ لم تصحّ.
ولو كان ممّن يتكرّر
دخوله بحيث يدخل في الشهر الذي خرج فيه كالحطّاب([١])،
والحشّاش([٢])، والراعي، وناقل الميرة([٣])، ومن له ضيعة يتكرّر دخوله وخروجه إليها لم يجب
عليه الإحرام١، بل يقوى جواز ذلك لمن يتكرّر من هؤلاء ولو بعد
الشهر، إلاّ أنّ الأحوط٢ خلافه. كما أنّ الأحوط الإحرام لمن يدخلهابقتال
مباح، وإن اغتفرله بعض تروك الإحرام كحملالسلاح، وتغطية الرأس بالمِغفر([٤])،
ونحو ذلك،وجرى عليه حكم المصدود لو فرض عدم
١ ـ وكذا لو خرج من مكة بعد الفراغ من حجّ التمتّع، أو العمرة المفردة، وأراد الرجوع إليها قبل انقضاء الشهر على خروجه، لم يجب عليه الإحرام، فيجوز له دخول الحرم من دون إحرام.(صانعي)
٢ ـ لايترك هذا الاحتياط. (طباطبائي) ـ لا يترك. (صدر)
[١] الحطّاب: وهو الذي يجمع الحطب من أطراف البلدة ثم يدخلها ليبيعه فيها.
[٢] (الحشّاش: وهو الذي يجمع الحشيش ليبيعه) فان له الدخول حلالا أيضاً بلا خلاف أجده فيه (الجواهر ١٩: ٤٤٨) ولقول الصادق٧ في صحيح رفاعة في حديث قال: وقال أبو عبد اللّه٧ ان الحطابة والمجتلبة أتوا النبي٦ فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالاً. (وسائل الشيعة ١٢: ٤٠٧، كتاب الحج، أبواب الاحرام، الباب ٥١، الحديث ٢) .
[٣] الميرة: بالكسر فالسكون طعام يمتاره الانسان أي يجلبه من بلد إلى بلد (مجمع البحرين٤٨٣٠٣).
[٤] (المغفر: كمفضل قلنسوة من حديد يوضع على الرأس وقت الحرب لكي لاتؤثر عليه الضربات الواقعة على الرأس). وفي المبسوط (المبسوط ١: ٣٦١) والسرائر (السرائر ١:٥٧٧) قالا: دخل النبيّ٦ عام الفتح وعليه المغفرة على رأسه واستدل العـلاّمة في المنتهى على جواز تغطية الرأس بمايلي: لأن النبيّ٦ دخلها عام الفتح وعليه عمامة سوداء، قال: لايقال: إنّه كان مختصاً بالنبيّ٦ لأنّه قال٧: مكّه حرام لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، وإنّما احلت لي ساعة من نهار. لأنّا نقول: يحتمل أن يكون معناه أحلت لي ولمن هو في مثل حالي. (منتهى المطلب ٢: ٥٨٨ س ٣٣) .