هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٧٠
إيذاء الحيوان، بل الأحوط من ذلك الإقتصار على ظهر البعير الذي به دبر.
ولا بأس بقتل البق والبرغوث مع الأذيّة وعدمها، وإن كان الأحوط١ العدم خصوصاً في الأخير وخصوصاً في الحرم، كما أنّ الأحوط والأقوى عدم قتل الزنبور إذا لم يرده، ولا كفّارة في قتله خطأ بل ولا عمداً إذا كان قد أراده وإن كان الأحوط دفعها حينئذ كما لو قتله عمداً مع عدم أرادته، وهي إطعام شيء من الطعام ولو كفّاً والأحوط بالكثرة دم شاة مع ذلك.
ويجوز شراء الطيور المسمّاة بالقماري([١]) والدباسي([٢]) وإخراجهنَّ من مكّة على كراهة، بل الأحوط٢ له إحتياطاً شديد الإجتناب، ولا يجوز له ذبحها وأكلها في الحرم والإحرام، بل الأولى إجتناب الإتلاف والأكل لو خرج بهما المحلّ من الحرم.
١ ـ لا يترك مع عدم الأذية . (طباطبائي)
٢ ـ لايترك . (طباطبائي)
[١] القماري بفتح القاف ـ جمع القمري ـ بضمه ـ وهو طائر معروف مطوّق منسوب إلى طير قمر (الصحاح ٢: ٧٩٩) وفي القاموس : القماري جمع قمرية بالضم ضرب من الحمام، والقمرة بالضم لون إلى الخضرة أو الحمرة فيه كدرة.
[٢] والدُبْسِيُّ جمع دُبسي ـ بضم الدال ـ منسوب إلى طير دُبس ـ بضمها ـ وقيل إلى طير دبس الرُطب ـ بكسرها ـ وهو ما يسيل منه، وإنّما ضمّت الدال مع كسرها في المنسوب إليه على الثامني لانهم يغيرون في النسب كالدُهري والسُهلي. (الصحاح ٣: ٩٢٦). وفي القاموس: الدُبْسِيُّ من الدبس بالضم جمع أدبس، من الطير الذي لونه بين السواد والحمرة، (القاموس ٢: ٣١٠).