هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠٩ - الهدي
]. إدخال حِجر اسماعيل في الطواف[
عاشرها: إدخال حجر إسماعيل([١]) في
الطواف فلو طاف بينه و بين البيت
[١] حجر إسماعيل يكون مجاوراً للبيت أو ملاصقاً له بين ركني البيت الشامين من جهته الشماليّة وكان هذا المكان عريشاً بَنَته هاجر إلى جانب البيت الذي كان ربوّه فسكنته مع ابنها إسماعيل وكان هذا مع إرشاد جبرئيل إذ قال إبراهيم لجبرئيل أهنا أمرت أن أضعها، قال نعم فعمد بهما إلى موضع الحجر فأنزلهما فيه، وأمر هاجر أُم اسماعيل أن تتّخذ فيه عريشاً وبعد أن أمن لهما المقام استودعهما اللّه تعالى وإلى ذلك أشار الرواية: عن أبي عبد اللّه٧ قال: لما ولد إسماعيل، حمله إبراهيم وأمّه على حمار وأقبل معه جبرئيل حتّى وضعه في موضع الحجر ومعه شي من زاد وستاء فيه شي من ماء والبيت يومئذ ربوة حمراء من مدر، فقال إبراهيم لجبرئيل٧: ههنا اُمرت قال: نعم، قال: ومكّة يومئذ سلم وسمر وحول مكّة يومئذ ناس من العماليق (الكافي ٤: ٢٠١) .
قال الصادق٧: الحجر بيت إسماعيل، وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل . (الكافي ٤: ٢١٠ الحديث ١٤) وعنه٧دفن في الحجر ممّايلي الركن الثالث عذاري بنات اسماعيل. (نفس المصدر، الحديث ١٦). نقل طاووس : رايت في الحِجر زين العابدين٧يصلّي ويدعو: «عبيدك ببابك، أسيرك بفنائك، مسكينك بفنائك... الحديث (المناقب لابن شهر آشوب ٤: ١٤٨). لقد آل هذا المآوى المبارك بعد أن كان عرشاً إلى مقبرة بعد وفاة هاجر دفنها اسماعيل فيه، وحجر على قبرها بحائط أو جدار ليمنع الناس من أن يطّاوا قبرها، وكانت هذه هي بداية تسميته بالحِجر، لأنّ الحجر لغةً بالكسر، ثم السكون، هو ماحجّر عليه، أي منعنه من أن يوصل إليه وكلّ ما منعت منه فقد حجرت عليه، إذن فهذه التسمية (الحجر) ظهرت بعد وفاة هاجر ودفنها . فيه قبور الأنبياء كما في الرواية عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّه٧ عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت؟ فقال: لا ولا قلامة ظفر ولكن إسماعيل دفن أُمّه فيه، فكره أن توطأ فحجر عليه حجر أو فيه قبور الأنبياء (الكافي ٤: ٢١٠) .كما أنّ إسماعيل دفن فيه: عن أبي عبداللّه٧ قال: الحجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل (الكافي ٤: ٢١٠) وفيه دفن عذارى بنات اسماعيل. وبيّنوا الحِجر في كتب الفقهاء بأنّه موضع من الركن الشامي إلى الغربي محوط بجدار قصير بينه وبين كلّ من الركنين فتحة، وفي التذكرة: إنّ قريشاً لمّا بنت البيت قصرت الأموال الطيّبة والهدايا والنذور عن عمارته فتركوا من جانب الحجر بعض البيت (التذكرة ٨: ٨٦) وقال صاحب كشف اللثام: الحِجر وهو في موضع من الركن الشامي إلى الغربي محوط بجدار قصير بينه وبين كلّ من الركنين فتحة. (كشف اللثام ٥: ٤١٨) .
الجلوس في الحجر والدعاء والصلاة فيه:
اتخذت قريش من الحِجر مكاناً يجلس فيه زعماؤها وأشرافها دون غيرهم كما أنّه مكان لاستجابة الدعاء واستحبابه والصلاة فيه وما عليه الإمامية رواية: أنّ الحجر يعدّ افضل موضع او مكان في المسجد الحرام بعد مقام إبراهيم تؤدّى فيه الصلاة واجبة كانت ومستحبة. عن زرارة قال: سألته عن الرّجل يصلّى بمكّة يجعل المقام خلف ظهره وهو مستقبل القبلة، فقال: لابأس يصلّى حيث شاء من المسجد بين يدي المقام أو خلفه وأفضله الحطيم والحِجر وعند المقام والحطيم حذاء الباب (الكافي ٤: ٥٢٦، الحديث ٩) عن الحسن بن الجهم قال: سألت أبا الحسن الرضا٧ عن افضل موضع في المسجد يصلّى فيه قال: الحطيم مابين الحجر وباب البيت قلت: والذي يلي ذلك في الفضل؟ فذكر أنّه عند المقام، قلت: ثم الذي يليه في الفضل؟ قال في الحجر، قلت: ثم الذي يلي ذلك؟ قال كلّ مادنا من البيت (الكافي ٤: ٥٢٥، الحديث ١) .