هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢١١ - الهدي
بهما، فلو مشى على شاذروان الكعبة([١]) أو على حائط الحجر لم يجزه، بل الأحوط أن لا يمسّ الجدار بيده طائفاً في موازي (محاذي خ ل) الشاذروان وإن كان الأقوى خلافه مع فرض صدق الطواف عليه١، ولو لخروج معظم بدنه فضلا عن مسَّه لافي مواراته، ولكنّ الاحتياط٢ لاينبغي تركه، بل الأولى أن لايصل أصابع قدميه ماسّ الحجر والشاذروان، وأنلايدنومن الشاذروان ممّا حول الباب، بل يجعل بينه وبينه قدر أربعأصابعتقريباً ليكون بينه وبين البيت مقدار عرض الشاذروان من الجانب الاخر.
١ ـ بل الصدق مسلّم. (صانعي)
٢ ـ بل لايترك هذ الاحتياط. (صدر)
[١] الشاذروان: بفتح الذال من جدار البيت الحرام، وهو الذي ترك من عرض الأساس خارجاً.
وفي كشف اللثام الشاذروان وهو بعص من أساسها أبقته قريش خارجاً منها شبه الدكات لمّا كانت الأموال الطيبة قاصرة عن بنائها كما كانت فضيّقوها، معرّب چادر بند، أي الموضع الذي يشدّ فيه أستار الكعبة بالأطناب، ويسمّى التأزير، لأنّه كالإزار لها. (كشف اللثام ٥: ٤١٧). وفي جامع المقاصد المراد به: أساسها الذي بقى بعد تعميرها أخيراً. (٣: ١٩١)، وفي المدارك: فلا يجوز المشي على أساس البيت، وهو القدر الباقي من أساس الحائط بعد عمارته أخيراً ويسمى الشاذروان، لأنّه من الكعبة على ماقطع به الأصحاب (٨: ١٣٣)، وفي تاريخ مكّة (بابٌ في صفة الشاذروان وذرع الكعبة) وهي كمايلي:
ذرع الكعبة من خارجها في السماء من البلاط المفروش تسعة وعشرون ذراعاً، وعدد حجارة الشاذروان التي حول الكعبة ثمانية وستون حجراً في ثلاثة وجوه من ذلك، من حد الركن الغربي إلى الركن اليماني خمسة وعشرون حجراً، منها حجر طوله ثلاثة أذرع ونصف وهو عتبة الباب الذي سد عن ظهر الكعبة، وبينه وبين الركن اليماني أربعة أذرع، وفي الركن اليماني حجر مدوّر، وبين الركن اليماني والركن الأسود تسعة عشر حجراً، ومن حدّ الشاذروان إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود ثلاثة أذرع وإثنا عشر إصبعاً ليس فيه شاذروان ومن حدّ الركن الشامي إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود ثلاثة وعشرون حجراً، ومن حدّ الشاذروان الذي يلي الملتزم إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود ذراعان ليس فيها شاذروان. وهو الملتزم، وطول الشاذروان في السماء ستة عشر إصبعاً وعرضه ذراع وطول درجة الكعبة التي يصعد عليها الناس إلى بطن الكعبة من خارج ثماني أذرع ونصف وعرضها ثلاثة أذرع ونصف وفيها من الدرج ثلاث عشرة درجة وهي من خشب الساج. (تاريخ مكّة الأزرقي: ٣٠٩).