هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٧٩ - الفصل السابع في التوابع
الغداة([١])، ثمّ ليقف قريباً منالجبل في سفحه متوجّهاً إلى القبلة([٢])، وليحمد الله، وليكبّره، وليثن عليه، وليذكر من الآئه وبلائه ما يقدر عليه، وليشهد الشهادتين([٣])، وليصلّ على النبيّ٦١، وليذكر الأئمة واحداً بعد واحد، وليدع لهم، وليبرء من عدوّهم، بل الأحوط عدم ترك الذكر والصّلوة على النبيّ٦.
وليكن٢ من قوله: «أللهمَّ ربَّ المشعر الحرام، فكّ
رقبتي من النار، وأوسع عليّ
منه أيضاً كون المحكي هو معتمده في الاستحباب فراجع، كيف كان فالإتيان بتلك المستحبّات
رجاءً للثواب لابأس به، بل يكون مطلوباً ومرغوباً، لدلالة أخبار من بلغ على الإستحباب رجاءً وإن لم تدلّ على الإستحباب نفساً. (صانعي)
١ ـ خروجاً من الخلاف المحكى عن المهذّب، فإنّه ذكرهما من الواجبات في المشعر، ولعلّ الأوّل للأمر به في الآية، والثاني للأمر به في صحيحة معاوية بن عمّار، إلاّ أنّ الظاهر إرادة الندب منهما; لما في الآية من التعليل بالهداية ولما في الصحيح من مقارنة ذلك الأمر مع غيره من الأوامر المستحبّة، فتدبّر جيّداً. (صانعي)
٢ ـ ثمّ ليكن من قولك كما في الصحيح، والفرق بين العبارتين ظاهر، ففيها في الصحيح لمكان (ثم) دلالة على الترتيب وكون قوله أللهمّ... الخ بعد الذكر والصلاة على النبيّ٦، وهذا بخلاف ما في المتن فليس فيه مايدلّ على ذلك كما لايخفى. (صانعي)
[١] ففي صحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبد اللّه ٧قال: أصبح على طهر بعدما تصلّى الفجر فقف إن شئت قريباً من الجبل، وإن شئت حيث شئت، فإذا وقفت فاحمد اللّه عزّ وجلّ وأثن عليه واذكر من آلائه وبلائه ماقدرت عليه، وصلّي على النبيّ٦ ثم ليكن من قولك: «اللّهم ربّ المشعر الحرام فكَّ رقبتي من النار، وأوسع عليّ من رزقك الحلال، وأدرأ عنّي شرّ فسقة الجنّ والإنس، اللّهم أنت خير مطلوب إليه، وخير مدعوّ وخير مسؤول، ولكلّ وافد جائزة، فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي، وتقبل معذرتي، وأن تجاوز عن خطيئتي، ثم أجعل التقوى من الدنيا زادي... الحديث (وسائل الشيعة ١٤: ٢٠، كتاب الحج، أبواب الوقوف بالمشعر، الباب ١١، الحديث ١).
[٢] كما في خبر الدعائم (دعائم الإسلام ١: ٣٢٢) .
[٣] كما عن المهذب ١: ٢٥٣ .