هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٩ - أسرار الحجّ وأعماله الباطنة
معصية؟ » قال: لا، قال٧ له: «ما دخلت الميقات، ولا صلّيت ، ولا لبيّت.
ثم قال له: أدخلت الحرم ورأيت الكعبة وصلّيت؟ » قال: نعم.
قال : «فحين دخلت الحرم، نويت أنّك حرّمت على نفسك كلّ غيبة تستغيبها المسلمين من أهل ملّة الإسلام؟ » قال: لا.
قال : «فحين وصلت مكّة، نويت بقلبك أنّك قصدت اللّه؟» قال: لا.
قال٧: «فما دخلت الحرم، ولا رأيت الكعبة، ولا صلّيت.
ثم قال: طفت بالبيت، ومسست الأركان، وسعيت؟» قال: نعم.
قال٧: «فحين سعيت نويت أنّك هربت إلى اللّه، وعرف منك ذلك عـلاّم الغيوب؟ » قال: لا.
قال: «فما طفت بالبيت، ولا مسست الأركان ، ولا سعيت».
ثم قال له: «صافحت الحجر، ووقفت بمقام إبراهيم٧، وصلّيت به ركعيتن؟» قال: نعم، فصاح٧صيحة كاد يفارق الدنيا ثم قال: «آه آه ـ ثم قال٧ـ من صافح الحجر الأسود ، فقد صافح اللّه تعالى، فانظر يا مسكين لاتضيّع أجر ما عظم حرمته ، وتنقض المصافحة بالمخالفة وقبض الحرام نظير أهل الآثام .
ثم قال٧: نويت حين وقفت عند مقام إبراهيم٧، أنّك وقفت على كلّ طاعة، وتخلّفت عن كلّ معصية؟» قال: لا.
قال: «فحين صلّيت فيه ركعتين، نويت أنّك صلّيت بصلاة إبراهيم٧: وأرغمت بصلاتك أنف الشيطان؟» قال: لا.
قال له : «فما صافحت الحجر الأسود، ولا وقفت عند المقام ، ولا صلّيت فيه ركعتين.