هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٠ - ولادته ووفاته
فحسب ـ وإن كان هذا وحده ليس بالشيء القليل، فقد جعله في مصافّ العظماء النوابغ، على ماسيأتي ـ ولكنّه كان من عظماء القرن الثالث عشر الهجري ونوابغه في كتابه هذا، وفي قوّة عارضته، ولسانه المفوّه، وبراعة تدريسه، وإدارته لشؤون النجف والعالم الإسلامي التابع لها، وفي أخلاقه الفاضلة المحمّديّة وملكاته العالية الملكوتية، وعنايته الفريدة بتربية تلامذته أبطال الحوزة العلميّة الذين تبوأوا بعده منصّة الزعامة الروحية المطلقة.
وقد انتهت إليه الرئاسة العامّة والمرجعيّة في التقليد باستحقاق، فنهض بها خير ماينهض به المجاهدون العاملون، وتفرّد بها لا يشاركه مقارن ولا يزاحمه معارض في النجف وخارجها، مع وفرة العلماء الكبار في عصره.
ولادته ووفاته
لم ينصّ المورّخون لحياته على تاريخ ولادته ـ على العادة في أكثر العظماء المغفلة نشأتهم الاُولى ـ أمّا وفاته فالمتّفق عليه أنّها كانت سنة (١٢٦٦هـ) وعيّن بعضهم أنّها ظهر يوم الأربعاء غرّة شعبان.
وقد استنتج الآغا بزرك الطهراني(رحمه الله) أنّ ولادته في حدود سنة (١٢٠٠) أو (١٢٠٢ هـ ) من أمرين: (الأوّل) أنّ المسموع من الشيوخ أنّه حين الشروع في تأليف الجواهر كان عمره خمساً وعشرين سنة. و (الثاني) أنّه ابتدأ في تأليفه في حياة اُستاذه الشيخ كاشف الغطاء المتوفى سنة (١٢٢٨ هـ )، وإذا طرحنا (٢٥) من (١٢٢٨) كان مااستنتجه على نحو التقريب.
وإذا صحّ أنّ صاحب الجواهر ممّن تلمّذ على الاُستاذ الأكبر الآغا الوحيد