هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٣٨ - أحكام مكّة و الحرم و جملة من مساجدها
بين الساقوالقدم
ملاصقاً له، والأحوط جعل العقبين، فإذا عاد ألصق أصابعقدميهبموضع
العقب أوّلا وهكذا على الأحوط، وإن كان الأقوى خلاف
ذلك١ وعليه
حينئذ استيعاب المسافة بالسعي بينهما وإن لم يكن بالخطّ المستقيم، ولكنّ الاحتياط
لا ينبغي تركه. كما أنّه لا ينبغي ترك الصعود للدرجة الرابعة٢ مقدّمة وإن كان الأقوى عدم وجوبه. وسعي الرّاكب باستيعاب المسافة بينهما
من مثله عرفاً.
ثالثها: الختم بالمروة([١]) على
وجه يلصق أصابع قدمه بها والأحوط القدمين،
١ ـ والاكتفاء بما يصدق معه السعي بين الصفا والمروة عرفاً وعادةً كما حكاه الرياض عن بعض معاصريه (الرياض ٧: ١١٩) ; لما ذكره من أنّ المفهوم من الأخبار أنّ الأمر أوسع من ذلك، فإنّ السعي على الإبل الذي دلّت عليه الأخبار (وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٦، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ١٦، الحديث ١)، وأنّ النبيّ٦ كان يسعى على ناقته لايتفق فيه هذا الضيق من جعل عقبه ملصقة بالصفا في الابتداء وأصابعه بالمروة موضع العقب بعد العود فضلاً عن ركوب الدرج، بل يكفي فيه الأمر العرفي، كما أنّ الأقوى أيضاً كفاية البدءة بالصفا والختم بالمروة بالصعود عليهما أيضاً وسيأتي كيفيّته. (صانعي)
٢ ـ بما أن الدرج غير موجود الآن، فالظاهر كفاية الصعود إلى مقدار أعلى المنحدر وليس من اللازم الذهاب إلى أعلى المنحدر، بل يكفيه الذهاب إلى الأعلى قليلاً، وكذا في المروة; فإنهما من الصفا والمروة والصعود عليهما كاف في السعي، فإنّ البدءة بالصفا والختم بالمروة تحصل إمّا بالصعود عليهما، أو بما يصدق عليه السعي بينهما عرفاً وعادةً كما مرّ فيما حكاه الرياض عن بعض معاصريه. ويجوز السعي في الطابق الثاني أيضاً; لصدق السعي بين الجبلين. (صانعي)
[١] اجماعاً عن (الخلاف ٢: ٣٢٩، التذكرة ٨: ١٣٢، المدارك ٨: ٢٠٦، الجواهر ١٩: ٤١٨) ويدل عليه النصوص (وسائل الشيعة ١٣: ٤٨١، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ٦) .