هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٠ - أحكام مكّة و الحرم و جملة من مساجدها
ولو زاد عالماً عامداً على السبع بطل على حسب ما سمعته في الطواف([١]). نعم الظاهر عدم تحقّق الزيادة إلاّ بقصدها على أنّها من السعي، فلو تردّد في أثناء الشوط أو رجع لوجهه ثم عاد لم يكن ذلك قادحاً في الصحة.
ولو زاد نسياناً شوطاً فصاعداً تخيّر بين البناء على السبعة١ وإلغاء مازاد وبين الإكمال أسبوعين([٢])، وإن كان الابتداء في ثانيهما من المروة ولم تحصل النيّة في إبتدائه٢ والأحوط اختيار الأول، ولو كان الزائد أقلّ من شوط الغاه.
ومن تيقّن عدد ما في يده من الأشواط وشكّ في ما بدء به في إبتداء الأمر قبل الالتفات إلى حاله، فإن كان في الإثنين أو الأربعة أو الستّة وهو على الصفا أو متوجّه إليه فقد صحّ سعيه; للعلم حينئذ بأنّه بدأ به فيتمّ سبعة ولا شيء عليه. وإن كان على المروة أو متوجّهاً إليها وعلم بالإثنين أو الأربعة أو الستّة أعاد سعيه. لأنّه لايكون ذلك إلاّ مع البدءة بالمروة المبطل عمداً وسهواً في إبتداء السعي. وكذا لو علم الواحد أو الثلثة أو الخمسة أو السبعة وهو على الصفا، نعم لو علم ذلك وهو على المروة صحَّ سعيه.
١ ـ يعني إنّ سعيه صحيح ويستحبّ الإكمال أُسبوعين. (طباطبائي ـ صانعي)
٢ ـ قضاءً للنصّ. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٢، كتاب الحج، أبواب السعيى، الباب ١٣) (صانعي)
[١] لأنّه تشريع كزيادة الركعة في الصلاة وعلى هذا لو زاد عالماً وعامداً بطل لأنّه لم يأتِ بالمأمور به على وجهه ولخبر عبد اللّه بن محمد بن أبي الحسن٧ قال: الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة وكذا السعي. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٠، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ١٢، الحديث ٢) .
[٢] امّا عدم البطلان فعن (الجواهر ١٩: ٤٣٢، والرضا (الرياض ٧: ١٢٥) اجماعي وتشهد به النصوص المتضمّنة لذلك كما في (وسائل الشيعة ١٣: ٤٩١، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ١٣) .