هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٢ - أحكام مكّة و الحرم و جملة من مساجدها
وبين البدنة لو كان في نسك يجب فيه طواف النساء كالحجّ والعمرة المفردة.
عمرة التمتّع / التقصير
ولو دخل وقت الفريضة وهو في السعي في أيّ شوط كان جاز له القطع ثمّ البناء بعد الصلاة على ما قطعه من أشواط([١])، وكذا الحاجة له أو لغيره، فضلا عمّا تقدّم سابقاً من قطعه للنسيان ركعتي الطواف ثمّ البناء([٢])، والأحوط مراعاة مجاوزة النصف وعدمها في الحاجة ونحوها، كما أنّ الأحوط اعتبار الموالاة فيه في غير ذلك، وإن كان الأقوى عدم وجوبها فيه، بل الأولى والأحوط عدم قطعه للحاجة التي يمكن تأخيرها فضلا عن قطعه لا لحاجة، وسمعت جواز الجلوس في أثنائه للراحة([٣]) بل وغيرها.
ولا يجوز تقديم السعي على الطواف لا في عمرة ولا في حجّ اختياراً([٤])،
كما
[١] وفاقاً للمشهور وفي التذكرة والمنتهى لايعلم فيه خلافاً (التذكرة ١: ٣٦٧، المنتهى ٢: ٧٠٧) ولصحيح معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد اللّه٧: الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة، أيخفف أو يقطع ويصلّي ثم يعود أو ثبت كما هو على حاله حتّى يفرغ؟ قال: لا بل يصلّي ثم يعود أو ليس عليهما مسجد. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٩٩، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ١٨، الحديث١) .
[٢] لصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما٨ قال: سألته عن رجل يطوف بالبيت ثمّ ينسى أن يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقلّ من ذلك؟ قال: ينصرف حتّى يصلّي الركعتين، ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتمّ سعيه. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٣٨، كتاب الحج، أبواب الطواف، الباب ٧٧، الحديث ٣).
[٣] يجوز الجلوس خلال السعي للراحة على الصفا، أو المروة اتفاقاً وبينهما على المشهور للأصل، وحسن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّه ٧عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح؟ قال: نعم إن شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فليجلس. (وسائل الشيعة ١٣: ٥٠١، كتاب الحج، أبواب السعي، الباب ٢٠، الحديث ١) .
[٤] اجماعاً كما في الجواهر (الجواهر ١٩: ٤٤٦) مضافاً إلى صحيح منصور بن حازم قال: سألت أبا عبداللّه٧ عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت؟ قال: يطوف بالبيت، ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما. (وسائل الشيعة ١٣: ٤١٣، كتاب الحج، أبواب الطواف، الباب ٦٣، الحديث ٢) .