هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٢٢ - الحلق أو التقصير
ـــــــــــــــــــــــــــ
الذي هو فيه اليوم فلمّا فتح النبيّ ٦ مكّة ردّه إلى الموضع الذي وضعه إبراهيم٧ فلم يزل هناك إلى أن ولى عمر بن الخطاب فسأل الناس من منكم يعرف المكان الذي كان فيه المقام؟ فقال رجل: أنا قد كنت أخذت مقداره بنسع([١]) فهو عندي فقال: ائتني به فأتاه به فقاسه ثم ردَّه إلى ذلك المكان. (الكافي ٤: ٢٢٣) .
٢ ـ وفي رواية أبي بصير عن الباقر ٧ كان المقام في موضعه الذي هو فيه اليوم، فلمّا لقي رسول اللّه٦مكّة رأى أن يحوّله من موضعه، فحّوله فوضعه مابين الركن والباب وكان على ذلك حياة رسول اللّه٦وإمارة أبي بكر، وبعض إمارة عمر، ثم إنّ عمر حين كثر المسلمون قال: إنّه يشغل الناس عن طوافهم. (المستدرك ٩: ٤٢٨، كتاب الحج، أبواب الطواف، الباب ٦٣، الحديث ١٥) .
ومن الروايات المصرّحة بكون موضع المقام في عهد رسول اللّه مختلفاً عمّا صار إليه بعده ففي صحيح إبراهيم بن أبي محمود قال، قلت: للرضا٧ أصلّي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة أو حيث كان على عهد رسول اللّه٦ قال: حيث هو الساعة. (الكافي ٤: ٤٢٣) (وسائل الشيعة ١٣: ٤٢٣، كتاب الحج، أبواب الطواف، الباب ٧١، الحديث ١) .
وكيف كان، فهذه الروايات والآثار المرويّة في كتب السنّة تدلّ على أنّه أن المقام كان في عهد الخليل إبراهيم ٧ يلصق الكعبة، وهذا موافق لروايات الشيعة .
وثانياً: أنّ المقام في عهد النبيّ٦ إلى وفاته وبعده مدّة خلافة أبي بكر وشطر من خلافة عمر كان يلصق الكعبة وأنّ عمر هو الذي حوّل المقام إلى موضعه الفعلي وهذا أيضاً موافق لروايات الشيعة.
[١] النسعة ـ بالكسر ـ سير مضفور يجعل زماماً للبعير وغيره وقد تنسبح عريضة تجعل على الصدر.