هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٣٥ - العشرون التظليل
الشجرة منه المعروف الآن،١ والجنب والحائض والنفساء لايحرمون منه إلاّ مجتازين،٢ ومع تعذّر الاجتياز يحرمون من خارجه ممّا حاذاه، ولو تمكّنوا من الانتظار للطهارة انتظروا. ويقوم التيمّم مقام الماء مع تحقّق موضوعه بانقطاع الحيض وعدم الماء، وينبغي ملاحظة وجوه الاحتياط في ذلك.
ويرخّص للمريض والضعيف الإحرام من الجحفة التي هي ميقات لأهل الشام ومصر وغيرهم ممّن لم يمرّ بذي الحليفة.
ولو خرج المَدَني في طريق لايمرّ به على ذي الحليفة ويوصله إلى الجحفة جاز له الإحرام إبتداءً منها، وكذا العقيق وإن كان الأولى لمن دخل المدينة أن لايحرم إلاّ من ميقاتها بل يكره له خلافه.
ولو مرّ المَدَني بذي الحليفة فلم يحرم حتّى دخل إلى الجحفة أثم وَصَحَّ إحرامه منها، والأحوط٣ العود إلى ذي الحليفة.
١ ـ لكنّ الأقوى كون ذي الحليفة كلّها ميقاتاً كالجحفة وغيرها من المواقيت، ولا يلزم الاحرام من خصوص مسجد الشجرة بل ومن خارج المسجد إلى المقدار الذي يعدّ جزءاً من ذي الحليفه يقع صحيحاً وعليه يصحُ الإحرام في مواقف السيّارات والمحال التجاريّة والشوارع المجاورة والقريبة من المسجد. (صانعي)
٢ ـ على القول بكون ذوالحليفه نفس المسجد وإلاّ فعلى المختار من كونه أعمّ منه وممّا يسمّى بذي الحليفه، فلا يلزم الاجتياز. هذا، مع أن الجائز لهما المرور من المسجد إذا كان ممّراً للعابرين بالدخول من باب، والخروج من باب مقابل له أو مخالف له، فانّه القدر المتيفن من الأدلّة، وأمّا مطلق الاجتياز فلا دليل على جوازه وبذلك يظهر حكم تعذّر الاجتياز وأنّه لا محلّ له كما لايخفى. (صانعي)
٣ ـ بل الأقوى. (صانعي)