هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٧٠ - مستحبّات السعي
]الحادي والعشرون: الحجامة[([١])
الحادي والعشرون: الحجامة إلاّ مع الحاجة على الأصحّ والأحوط، ويلحق بها الفصد([٢])، وحكّ الجسد([٣])، والرأس المفضي إلى الإدماء، بل والسواك كذلك، بل الأحوط إن لم يكن أقوى إلحاق مطلق الإدماء، بل الأحوط الفدية بشاة مع الاختيار، وأحوط من ذلك إطعام مسكين أيضاً، وإن كان الأقوى عدم وجوب شيء من ذلك مع الاختيار فضلا عن حال الاضطرار الذي ترتفع الحرمة معه أيضاً.([٤])
ومنه الجرب الموذي له إن لم يحكّه على وجه يسيل الدم منه، وكذا عصر الدمّل وربط الخرقة عليها.
[١] يحرم على المحرم الحجامة إلاّ لضرورة فيحتجم بغير حلق ولا حزّ للنصوص المتضمّنة للمنع عن الاحتجام بدون ضرورة (وسائل الشيعة ١٢: ٥١٢، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٢، الحديث ١ و ٢ و ٣) وكذا حكّ الجسد إذا أدمى، والسواك كذلك ولكنّها معارضة بصحيح حريز عن أبي عبداللّه٧ قال: لابأس أن يحتجم المُحرم مالم يحلق أو يقطع الشعر. (وسائل الشيعة ١٢: ٥١٣، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦٢، الحديث ٥). وحمله الشيخ هذه الصحيحة على الضرورة. والجمع العرفي ايضاً يقتضى حملها على الضرورة لأن صحيح حريز مطلق من حيث الضرورة وعدمها والروايات المانعة المتقدّمة جوزت الاحتجام في مورد الضرورة ومقتضى الجمع هو الجواز في مورد الضرورة وعدمه في غير الضرورة .
[٢] الفصد: قطع العروق. وافتصد فلان: قطع عرقه ففصد. (العين ٧: ١٠٣) وفي المجمع الفصد بالفتح فالسكون: قطع العرق، يقال فصد فصدا من باب ضرب، والاسم الفصاد. (مجمع البحرين ٣: ٤٠٤)
[٣] ويدل على حرمة حكّ الجسد إذا أدمى صحيحة معاوية بن عمار، قال: سألت أبا عبداللّه٧ عن المحرم كيف يحك رأسه؟ قال: بأظافيره مالم يدم أو يقطع الشعر. (وسائل الشيعة ١٢: ٥٣٣، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٧٣، الحديث ١) وكذا الحديث ٢ و ٣. وإذا لم يخرج دم أو لم يسقط شعر لم يحرم .
[٤] وامّا مع الاضطرار، فلا فدية اجماعاً بقسميه عليه كما في الجواهر (الجواهر ١٨: ٤١٠).