هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٨١
قيمته، وإن جرحه كذلك فعليه الأرش كغيره من أفراد الإصابة الموجبة لتعيّبه، ومع عدم العلم بمقدار الأرش يتصدّق بشيء يحتمل إنطباقه عليه.
ولو لم يعلم بحاله لزمه الفداء كما لو علم أنّه أصابه ولم يدر أنّه أثّر فيه أثراً١ أو لا، نعم لو رماه ولم يعلم الإصابة فلا شيء مع أنّ الأحوط الجزاء أيضاً.
ويضمن أبعاض الصيد كما يضمن الجملة فيكون عليه الأرش حينئذ إلاّ في الغزال، ففي كسر المحرم أحد قرنيه في الحلّ ربع قيمته، وفي كسر قرنيه نصف قيمته، وفي فقأ عينيه تمام قيمته، وفي كسر إحدى يديه أو رجليه نصف قيمته، وإن فعل به ذلك في الحرم كان عليه دم يهريقه مضافاً إلى ما سمعته([١]).
ولو اشترك([٢])
جماعة محرمون في قتل صيد في الحلّ كان على كلّ واحد
١ ـ بناءً على الأحوط. (طباطبائي)
[١] كما في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه٧ قال: قلت: ماتقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحلّ؟ قال: عليه ربع قيمة الغزال، قلت: فإن هو كسر قرنيه؟ قال: عليه نصف قيمته يتصدق به، قلت: فإن هو فقأ عينيه؟ قال عليه قيمته؟ قلت: فان هو كسر إحدى يديه؟ قال: عليه نصف قيمته، قلت: فإن هو كسر إحدى رجليه قال: عليه نصف قيمته، قلت، فإن هو قتله؟ قال: عليه قيمته، قال: قلت: فإن هو فعل به وهو مُحرم في الحلّ؟ قال: عليه دم يهريقه، وعليه هذه القيمة إذا كان مُحرماً في الحرم .
(وسائل الشيعة ١٣: ٦٤، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٢٨، الحديث ٣) .
[٢] اجماعاً كما في (المدارك ٨: ٣٥٩، الرياض ٧: ٣٢٨، المستند ١٣: ٢٠٠، الجواهر ٢٠: ٢٦٨) ونصوصاً مستفيضة منها صحيح عبدالرحمان بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن٧ عن رجلين أصابا صيداً وهما محرمان، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء؟ فقال: لا بل عليهما أن يجزى كل واحد منهما الصيد، قلت: إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه، فقال إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٦، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ١٨، الحديث ٦) .
وفي صحيح زرارة عن أحدهما٨ في مُحرمين أصابا صيداً، فقال: على كلّ واحد منهما الفداء. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٧، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ١٨، الحديث ٧).