هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩١
كما تقدّم الكلام فيه وفي غيره سابقاً، ولا شيء على المحلّ في قتل القمّل والبراغيث والنمل في الحرم([١]).
ويكره للمحلّ قتل الصيد الذي يقصد الحرم على الأصحّ، ولا ضمان عليه حتّى لو أصابه ودخل الحرم فمات فيه وإن استحبّ له ذلك.
وكذا يكره قتله خارج الحرم إلى بريد من كلّ جانب وهو المسمّى بحرم الحرم، وإن استحبّ له الجزاء كما يستحبّ له الصدقة لو أصاب صيداً فيه ففقأ عينه أو كسر قرنه([٢]).
ولو ربط صيداً في الحلّ فدخل برباطه في الحرم لم يجز إخراجه([٣])، بل الأولى والأحوط إجراء حكم صيد الحرم عليه.
[١] وأدّى الجواهر على عدم الخلاف في جواز قتل المحل في الحرم القمل والبراغيث و البق والنمل (الجواهر ٢٠: ٢٩٦) مضافاً إلى صحيح معاوية عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه٧ قال: لابأس بقتل النمل والبق في الحرم .
وفي صحيح الآخر عن أبي عبد اللّه٧ قال لابأس بقتل النمل والبق في الحرم، ولا بأس بقتل القمّلة في الحرم. (وسائل الشيعة ١٢: ٥٥٠، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٨٤، الحديث ١ و ٢).
[٢] للأمر به في الصحيح عن الحلبيّ عن أبي عبد اللّه٧ قال: إذا كنت محـلاًّ في الحلّ فقتلت صيداً فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فإنّ عليك جزاءه فان فقأت عينه أو كسرت قرنه تصدّقت بصدقة. (وسائل الشيعة ١٣: ٧١، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٣٢، الحديث ١) .
[٣] للعمومات التي منها قوله تعالى (وَمن دَخَلهُ كانَ آمناً) الذي استدل به الإمام الصادق٧ في رواية محمّد بن مسلم، قال: سألته عن ظبي دخل الحرم؟ قال: لايؤخذ ولا يمسّ إنّ اللّه تعالى يقول: (وَمن دَخَلهُ كانَ آمناً). (وسائل الشيعة ١٣: ٧٥، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٣٦، الحديث ٢) م
وخصوص خبر عبد الأعلى بن أعين قال: سألت أبا عبداللّه٧ عن رجل أصاب صيداً في الحلّ فربطه إلى جانب الحرم، فمشى الصيد برباطه حتّى دخل الحرم والرباط في عنقه، فاجتّره الرجل بحبله حتّى أخرجه من الحرم، والرجل في الحل، فقال: ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة. (وسائل الشيعة ١٣: ٤٠، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ١٥، الحديث ١) .