هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٧
إفراد١ وعمرة مفردة ثمّ الإيتان بحجّ تمتّع من قابل وإن كان الاكتفاء باتمام العمرة والحجّ٢ لا يخلو من قوّة. هذا كلّه في الجماع قبل السعي، أمّا إذا كان بعده فلا فساد في عمرة التمتع([١]) وإن وجب عليه بدنة للموسر وبقرة للمتوسّط، وشاة للمعسر، بل ولافساد في المفردة بذلك أيضاً على الأصحّ، ثمّ الأقوى وجوب إتمام العمرة المفردة الفاسدة ثمّ استينافها كالحجّ الفاسد، بل الظاهر كون الأولى هي الفرض والثانية عقوبة نحو ما سمعته في الحجّ، وحينئذ فالمراد بالفساد النقصان لا المعنى المصطلح، والأحوط إن لم يكن أقوى الإتيان بالعمرة المستأنفة في الشهر الداخل.
ولو نظر إلى غير أهله
فأمنى كان عليه بدنة إن كان موسراً، وإن كانمتوسّطاً فبقرة، وإن كان معسراً
فشاة([٢])،
والمرجع في الثلثة إلى العرف، ولا فرقفي الحكم المزبور بين قاصد الإمناء
وغيره، والشهوة وعدمها، وغير معتاد الإمناء
١ ـ بعد إتمام تلك العمرة. (طباطبائي) ـ بعد إتمام تلك العمرة على الأفضل (صانعي)
٢ ـ لا يترك الاحتياط بالإتيان بالحجّ من قابل أيضاً بل بالتفريقالمذكور سابقاً. (طباطبائي)
[١] لصحيح معاوية بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللّه٧ عن متمتّع وقع على امرأته ولم يقصّر قال: ينحر جزوراً وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه إن كان عالماً، وإن كان جاهلاً فلا شيء عليه. (وسائل الشيعة ١٣: ١٣٠، كتاب الحج، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب ١٣، الحديث ٤) .
[٢] هذا التفصيل محكيّ عن الأكثر كما في (المهذّب ١: ٢٢٣، النهاية ونكتها ١: ٤٩٧، المبسوط ١: ٢٢،، الشرائع ١: ٢٧٠، المختصر النافع: ١٠٧) ويدل عليه موثقة أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللّه٧: رجل مُحرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى؟ فقال: إن كان موسراً فعليه بدنة، وإن كان وسطاً فعليه بقرة، وإن كان فقيراً فعليه شاة ثم قال: أما إني لم أجعل عليه هذا (لأنه أمنى إنّما جعلته عليه لأنّه نظر) إلى ما لا يحلّ له.