هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٤٠٦
عليه([١]) فضلا عن الداخل، بل وجبت أيضاً على الإمرأة إن كانت محرمة، بل وإن كانت محلّة إذا كانت قد علمت أنّ الذي تزوّجها محرم، بل لا يبعد الحاق المحلّ المتزوّج محرمة عالماً بها بذلك أيضاً.
ولو عقد المحرم الإمرأة المحرمة للزوج الحلال ففي ثبوت البدنة على العاقد وجه موافق للاحتياط، ولكن الأقوى العدم. هذا كلّه في البدنة، وأمّا وجوب الإتمام والقضاء فهو مختصّ بغير العاقد.
ولو جامع في إحرام
العمرة المفردة قبل السعي فسدت عمرته وعليه
بدنة وقضائها في الشهر الداخل([٢]).
وأمّا لو كانت عمرة تمتّع فالأحوط قطعها واستيناف عمرة متمتّع بها من الميقات مع
سعة الوقت، ومع ضيقه الإتيان بحجّ
[١] كما تدّل عليه موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه٧ قال: لاينبغي للرجل الحلال أن يزوّج مُحرماً وهو يعلم أنّه لايحلّ له، قلت: فإن فعل فدخل بها المُحرم، قال: إن كانا عالمين فإنّ على كلّ واحد منهما بدنة، وعلى المرأة إن كانت مُحرمة بدنة، وإن لم تكن مُحرمة فلا شيء عليها إلاّ أن تكون قد علمت أنّ الذي تزوّجها مُحرم، فإن كانت علمت ثم تزوّجته فعليها بدنة (وسائل الشيعة ١٣: ١٤٢، كتاب الحج، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب ٢١ ، الحديث ١) .
[٢] كما صرح بذلك غير واحد (النهاية ونكتها ١: ٤٦٩، المبسوط ١: ٣٣٧، السرائر ١: ٥٥١، الجامع للشرائع ١٨٨) .
ويدل على بطلانه صحيح بريد بن معاوية العجلي قال: سألت أبا جعفر٧ عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشى أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه؟ قال عليه بدنة لفساد عمرته، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة. (وسائل الشيعة ١٣: ١٢٨، كتاب الحج، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب ١٢، الحديث ١) وحسنة مسمع عن أبي عبد اللّه٧في الرجل يعتمر عمرة مفردة، ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة، ثم يغشى أهله قبل ان يسعى بين الصفا والمروة، قال: قد أفسد عمرته وعليه بدنة وعليه أن يقيم بمكّة حتّى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقّته رسول اللّه٦ لأهله فيحرم منه ويعتمر. (وسائل الشيعة ١٣: ١٢٨، كتاب الحج، أبواب كفارات الاستمتاع، الباب ١٢، الحديث ٢).