هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٤١
بذلك([١]).
الثانية: يكره أن يمنع أحد الحاجّ والمعتمرين من سكنى دور مكّة، بل الأحوط الترك([٢]).
الثالثة: يكره أن يرفع أحدٌ بناء فوق الكعبة ولو بناء مسجد، بل الأحوط الترك([٣]).
الرابعة: إذا ترك الناس الحجّ أو زيارة النبيّ٦ كان على الوالي جبر ما تحصل الكفاية به منهم على ذلك، فإن لم يكن لهم مال أنفق عليهما من بيت مال
[١] وربّما ألحق بالحرم مسجد النبيّ ومشاهد الأئمة: قيل لإطلاق اسم الحرم عليها كما عن (المسالك ١:١٢٦).
[٢] المشهور أنه يكره أن يمنع أحد الحاج والمعتمرين من سكنى دور مكّه وليس ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئاً من الدور والمنازل وكان فى صحيح حسين بن أبي العلاء قال قال أبو عبداللّه٧ إنّ معاوية أوّل من علّق على بابه مصراعين بمكّة فمنع حاجّ بيت اللّه ما قال اللّه عزّوجلّ (سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ) وكان الناس إذا قدموا مكّة نزل البادى على الحاضر حتّى يقضي حجّه... الحديث (وسائل الشيعة ١٣: ٢٦٧، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٣٢، الحديث ١) وعن يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبداللّه عن أبيه٨ قال لم يكن لدور مكّة أبواب، وكان أهل البلدان يأتون بقطرانهم فيدخلون فيضربون بها، وكان اوّل من بوبها معاوية. (وسائل الشيعة١٣: ٢٦٨، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ٣٢، الحديث ٢) أن شهرة الأصحاب والتعبير بلفظ لاينبغي رجّح الكراهة .
وقيل والقائل الشيخ فيما حكى عنه يحرم، لما عن الفخر من أن مكّة كلها مسجد: لقوله تعالى (سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الاَْقْصَى)الاسراء: ١). (الشيخ في المبسوط ١: ٣٨٤). ولكن الاحتياط لاينبغي تركه .
[٣] يكره رفع بناء فوق الكعبة على المشهور لقول أبي جعفر٧ في صحيح ابن مسلم قال: ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة. (وسائل الشيعة ١٣: ٢٣٥، كتاب الحج، أبواب مقدمات الطواف، الباب ١٧، الحديث ١) .
وظاهر رفعه أن يكون إرتفاعه اكثر من إرتفاع الكعبة فلا يكره البناء على الجبال حولها.