هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٩
بخلاف الوحشي فإنّه يحرم ويجب به الجزاء وإن استأنس وكان مملوكاً، ولا كفّارة أيضاً في قتل السباع، ماشية كانت أو طائرة، أرادتك أو لم تردك([١])، إلاّ الأسد فإنّ على قاتله في الحرم كبشا إذا لم يرده، بل وإن كان أراده وكان في غير الحرم على الأحوط إن لم يكن أقوى، بل الأحوط والأقوى عدم جواز قتل شيء من السباع إذا لم ترده، بل وسباع الطير مع عدم إيذائهنّ في الحرم.
والمتولّد بين جنسين يتبع الاسم إن كان، وإلاّ فقتله حرام على المحرم وإن لم يكن مُمتنعاً إذا لم يرده.
ولابأس بقتل العقرب والفأرة والحيّات١([٢]) خصوصاً الأسود الغَدِر منها من المحرم وغيره.
ولا كفّارة في قتل الحدأة([٣])
والغراب بجميع أقسامه، بل الأقوى جواز رميها
عن ظهر البعير لو كان به دبر مثلا،
بل مطلقاً وإن قتلا بذلك الرمي، والأحوط إن لم يكن أقوى عدم الرمي بقصد قتلهما، بل
الأحوط الاقتصار على تنفيرهما عن
١ ـ الأحوط الاقتصار في قتل غير الأفعى والأسود الغَدِر من الحيّات على صورة إرادة الإيذاء. (طباطبائي)
[١] يشهد له صحيح معاوية أنّه أُتى أبو عبد اللّه٧ فقيل له: إن سبعاً من سباع الطير على الكعبة ليس يمرّ به شيء من حمام الحرم إلاّ ضربه، فقال: فانصبوا له واقتلوه فإنّه قد ألحد. (وسائل الشيعة ١٣: ٨٣، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٤٢، الحديث ١) .
[٢] لجملة من النصوص الدالة على ذلك وفي قتل الحية الإجماع عليه عن الغنية والمبسوط (الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٧٥، المبسوط ١: ٣٣٨) وفي السرائر يختص بصورة الخوف (السرائر ١: ٥٦٧).
[٣] الحدأة: كعنبة طائر معروف، والجمع الحداء وحدأ ومن ألوانه السود والرمد (حياة الحيوان ١: ٢٢٩).