هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٩٩
مالكه، ولو كان عنده إلى أن أحرم ردّه إلى مالكه، أو وليه، والأحوط ضمان الفداء.
ولو اضطرّ المحرم إلى أكل الصيد لمخمصة جاز أكله ويضمنه([١])، ولو كان عنده مع الصيد ميتة أكل الصيد وفدى في الحال([٢])، وإلاّ ثبت في ذمّته، من غير فرق في ذلك بين الصيد المذبوح في الحلّ وغيره حتّى لو تمكّن المحرم من الإصطياد، بل وإن كان في الحرم فيصيده ويذبحه ويأكله مقدماً له على الميتة، وإذا كان الصيد مملوكاً ضمنه لمالكه بقيمته وقيمة اُخرى أو فدائه المنصوص للفقراء على الأصحّ.
وكلّما يلزم المحرم من فداء يذبحه أو ينحره بمنى إن كان حاجّاً([٣])،
أمّا إذا كان معتمراً بعمرة مفردة أو متمتّع بها فإن كان فداء صيد ذبحه أو نحره
بمكّة،
وإن كان غيره تخيّر بينها وبين منى
ولكنّ الأحوط مكّة أيضاً.
[١] ويدل عليه الاجماع بقسميه والنصوص (وسائل الشيعة ١٣: ٨٤، أبواب كفارات الصيد، الباب٤٣).
[٢] لصحيح ابن بكير وزرارة جميعا عن أبي عبد اللّه٧ في رجل اضطرّ إلى ميتة وصيد وهو مُحرم، قال: يأكل الصيد ويفدى. (وسائل الشيعة ١٣: ٨٥، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الحديث ٣) .
وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه٧ قال: سألته عن المُحرم يضطرّ فيجد الميتة والصيد أيّهما يأكل؟ قال: يأكل من الصيد، أما يحب أن يأكل من ماله؟ قلت: بلى، قال: إنّما عليه الفداء فليأكل وليفده. (وسائل الشيعة ١٣: ٨٤، كتاب الحج، الباب ٤٣، الحديث ١) .
[٣] ويقتضيه مضافاً إلى اطلاق جملة من النصوص ] كما في قول الجواد ٧ للمأمون عن الريان بن شبيب ـ في حديث ـ ... وإذا أصاب المُحرم مايجب عليه الهدى فيه وكان احرامه بالحجّ نحره بمنى وإن كان احرامه بالعمرة نحره بمكّة.... الحديث (وسائل الشيعة ١٣: ١٤، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٣، الحديث ١) [ .
خصوص بعض الروايات منها صحيح ابن سنان قال: قال أبو عبد اللّه٧: من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو مُحرم فإن كان حاجّاً نحر هديه الذي يجب عليه بمنى وإن كان معتمراً نحره بمكّة قبالة الكعبة. (وسائل الشيعة ١٣: ٩٥، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٤٩، الحديث ١) .