هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٦٤ - الفصل الرابع فيما لا بدل له بالخصوص، وهو خمسة أقسام أيضاً
]مستحبّات الوقوف بعرفات[
الثالث: المندوبات، وهي كثيرة
الحجّ / مستحبّات الوقوف بعرفات
منها: الوقوف في ميسرة الجبل في السّفح([١]) منه([٢])، والغسل([٣])، وجمع الظهر والعصر بأذان وإقامتين([٤])، إماماً كان أو مأموماً، أو منفرداً، متمّاً أو مقصّراً، وضرب خباه بنمرة([٥])، وجمع متاعه بعضه إلى بعض ، وسدّ الفرج بينه
[١] سفح الجبل، أي اسفله. وقال ابن فارس في المقاييس: إنّه من الأبدال، وأصله الصفح بالصاد بمعنى الجنب (مقاييس اللغة ٣: ٨١ مادّة سفح وصفح).
وفي الصحاح: سفح الجبل أسفله حيث يسقح فيه الماء وهو مضطجعة. وفي القاموس: السفح عرض الجبل المضطجع أو أصله أو أسفله أو الحفيض. (القاموس المحيط ١: ٢٢٨ مادّة سفح).
[٢] ويدلّ على استحباب الوقوف في ميسرة الجبل بعرفة بصحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبداللّه٧قال: قف في ميسرة الجبل، فإنّ رسول اللّه٦ وقف بعرفات في ميسرة الجبل، فلمّا وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه، فنحاها، ففعلوا مثل ذلك، فقال: أيّها الناس إنّه ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف، ولكن هذا كلّه موقف ـ وأشار بيده إلى الموقف ـ... وفعل مثل ذلك في المزدلفة... الحديث (الكافي ٤: ٤٦٣، وسائل الشيعة ١٣: ٥٣٤، كتاب الحج، أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة، الباب ١١، الحديث ١).
[٣] ويدلّ على ذلك ما رواه في الكافي عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه٧ قال:...فإذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباءك بنمرة ـ ونمرة هي بطن عُرنة ـ دون الموقف ودون عرفة فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصلّ الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين... الحديث (الكافي ٤: ٤٦١، الحديث ٣، وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٩، كتاب الحج، أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة، الباب٩، الحديث ١).
[٤] الكافي ٤: ٤٦١، الحديث ٣، التهذيب ٥: ١٧٩، الحديث ٦٠٠، وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٩، أبواب إحرام الحج، الباب ٩، الحديث ١.
[٥] ونمرة كفرحة، ويجوز إسكان ميمها وهي الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا خرجت من المأزمين تريد الموقف كما في القاموس (القاموس المحيط ٢: ١٤٩، مادّة نمرة) وفي الأخبار أنّها بطن عرنة وهي دون الموقف ودون عرفة. (وسائل الشيعة ١٣: ٥٢٩، كتاب الحج، أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة، الباب ٩، الحديث ١). ونمرة كانت قرية خارجة من عرفات من جهة اليمين، فيقيمون فيها إلى الزوال، كما فعل النبيّ٦ ثم يسيرون منها إلى بطن الوادي، وهو موضع النبيّ٦ الذي يصلّي فيه الظهر والعصر وخطب، وهناك مسجد يقال له مسجد إبراهيم، وفي حدود عرفات يوجد جبل اسمه (جبل نمرة) وهو غير قرية نمرة التي هي بطن عرنة وإنما عرفه البلادي بأنّه جبل صغير بارز تراه تحريك (معجم معالم الحجاز ٩: ٩٢) وهذا الجبل خارج عن حدود عرفة .