هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٦٨
]الفصل الثاني: في الكفّارات[
الفصل الثاني: لاكفّارة فيما جاز صيده كصيد البحر١([١])، وهو مايبيض ويفرخ في الماء، أو يتولّد كذلك، والدجاج الحبشي([٢]) الذي يمكن عدم كونه من الصيد لعدم إمتناعه، وكذا لاكفّارة ولا حرمة في ذبح النعم وأكلها([٣])، ولو توحّشت،
١ ـ مسائل الكفّارات والصيد والإحصار نادرة الوقوع جدّاً وغير النادرة منها بين ماذكرنا سابقاً وبين مالا يحتاج إلى الحاشية، واللّه تعالى هو العالم . (صدر) ـ تركنا التعرّض للحاشية والتعليقة على كفّارات الصيد لندرته وعدم الابتلاء به، بل ولعدم وقوعه في أمثال زماننا هذا من رأس. (صانعي)
[١] يحرم صيد الحيوان البرّي وذبحه وأكله كتاباً (المائدة: ٩٤) واجماعاً كما عن المنتهى (٢: ٨٠٢، والمدارك ٧:٣٠٤، الحدائق ١٥: ١٣٥) ولابأس بالبحري كتاباً واجماعاً والسنّة المستفيضة. وفي الجواهر أنّه لا يحرم على المحرم صيد البحر بلا خلاف، بل الإجماع بقسميه عليه، بل عن المنتهى دعوى اجماع المسلمين عليه وأنّه لاخلاف فيه بينهم (الجواهر ١٨: ٢٩٥) مضافاً إلى قوله تعالى (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعَاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ)(المائدة: ٩٧) وفي صحيح حريز عن أبي عبداللّه٧ قال: لابأس بأن يصيد المحرم السمك، ويأكل مالحه وطريّه ويتزّود، وقال: (أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعَاً لَكُمْ) قال: مالحه الذي يأكلون وفصل مابينهما كلّ طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البرّ فهو من صيد البرّ، وما كان من صيد البرّ يكون في البرّ ويبض في البحر فهو من صيد البحر. (وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٦، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦، الحديث٣).
[٢] ويجوز ذبح الدجاج الحبشي والإجماع بقسمه عليه (المدارك ٨: ٣١٤، الجواهر ٢٠: ١٧٣)، وتشهد له النصوص منها صحيحة معاوية انّه سأل أبا عبد اللّه٧ عن الدجاج الحبشي؟ فقال: ليس من الصيد إنّما الطير ماطار بين السماء والأرض وصفّ. (وسائل الشيعة ١٣: ٨٠، كتاب الحج، أبواب كفارات الصيد، الباب ٤٠، الحديث ١) .
[٣] لاحرمة في ذبح النعم وأكلها ولو توحشت إجماعاً كما في الجواهر (الجواهر ٢٠: ١٧٤) وعن المنتهى نسبته إلى علماء الأمصار (المنتهى ٢: ٨٠٠) مضافاً إلى الأصل وإطلاق النصوص الداله على جواز ذبحها منها صحيحة حريز عن أبي عبد اللّه٧ قال: المُحرم يذبح الإبل والبقر والغنم، وكلّ مالم يصف من الطير، وما أحلّ للحلال أن يذبحه في الحرم وهو محرم في الحل والحرم. (وسائل الشيعة ١٢: ٥٤٩، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٨٢، الحديث ٣) .