هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٣٧
الأنعام، الحمد لله على ما أبلانا»([١]).
ويجوز النفر في اليوم الأوّل وهو اليوم الثاني عشر من ذي الحجّة
لمن اجتنب
وطىء النساء، والأحوط إلحاق القبلة واللمس بشهوة والعقد وشهادته به، ومن اجتنب
الاصطياد([٢])،
والأحوط الحاق الأكل والأخذ والدلالة والقتل ونحو ذلك ولكن بعد الزوال([٣])
من اليوم المزبور دون ما قبله في
الأصحّ
والأحوط إلاّ لضرورة، أو حاجة ويسقط عنه الرمي في اليوم الثالث
عشر نعم
يستحبّ له إلقاء ما عنده من الحصى في منى([٤]) بل
الأولى له دفنه
[١] الكافي ٤: ٥١٧، الحديث ٤، وسائل الشيعة ٧: ٤٥٩، أبواب صلاة العيد، الباب٢١، الحديث ٤، (في الكافي بدل رزقتنا «رزقنا» و بدل الحمد للّه «والحمد للّه» ).
[٢] يتخيّر الحاجّ بين أن ينفر من منى بعد الرمي في النفر الأوّل، وهو الثاني عشر من ذي الحجة وأن يؤخّر إلى النفر الثاني وهو الثالث عشر منه، اجماعاً كما في المنتهى ٢: ٧٧٥، الرياض ٧: ٤٢٩، ومحكّياً كتاباً وسنّة: قال اللّه سبحانه (وَاذْكُرُوا اللهَ فِي أَيَّام مَعْدُودَات فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلاَ إِثْمَ عَلَيهْ لِمَنِ اتَّقَى) بناءً على كون المراد اتقاء الصيد والنساء (البقرة ٢: ٢٠٣) .
فإن كان قد اتقى الصيد والنساء في احرامه كليّاً جاز النفر بعد الزوال من اليوم الثاني عشر وهو النفر الأوّل بلا خلاف كما في المنتهى ٢: ٧٧٥، المدارك ٨: ٢٤٤، المستند ١٣: ٨٠، وفي الجواهر الاجماع بقسميه عليه ويشهد له في الصيد خبر حماد بن عثمان، عن أبي عبد اللّه٧ في قول اللّه عزّ وجلّ: ( فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ)لمن اتّقى الصيد ـ يعني في إحرامه ـ فإن أصابه لم يكن له أن ينفر في النفر الأوّل. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٩، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ١١، الحديث ٢). ويشهد له في النساء خبر محمّد بن المستنير، عن أبي عبد اللّه٧ قال: من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الأوّل. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٩، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى الباب ١١، الحديث ١) .
[٣] فلا يجوز قبله بل يجب أن يكون بعده قبل الغروب كما هو المشهور (المنتهى ٢: ٧٧٦، الرياض ٧: ١٦٧، المستند ١٣: ٧٧) ويشهد له جملة من النصوص المعتبرة كصحيح معاوية بن عمار، عن أبي عبداللّه٧ قال: إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك أن تنفر حتّى تزول الشمس، وإن تّأخّرت إلى آخر أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك أيّ ساعة نفرت قبل الزوال أو بعده.... الحديث (وسائل الشيعة ١٤: ٢٧٤، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى، الباب ٩، الحديث ٣).
[٤] لخبر الدعائم عن جعفر٧: من يعجّل النفر في يومين ترك مايبقى عنده من حصى الجمار بمنى (الدعائم ١: ٣٢٤، مستدرك وسائل الشيعة ١٠: ١٥٨، كتاب الحج، أبواب العود إلى منى الباب ٩).