هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٢٤٤ - أحكام مكّة و الحرم و جملة من مساجدها
محظور([١])،
وإن كان به يحلّ من إحرام عمرة التمتّع، بل هو متعيّن فيها،والظاهر حصوله
بمسمّاه الذي هو الأخذ من شعر الرأس. أو الشارب أواللحية
أوالحاجب، أو الأظفار١ بحديد أو سنّ أو نحو ذلك، وإن كان الأولى لهالأخذ منجميع
جوانب شعر رأسه مبتدئاً بالنّاصية منه، ومن اللحية و الشارب والأظفار.
ولايجوز له حلق جميع
الرأس بدل التقصير([٢])،
فلو فعل كفّر بدم شاة على الأحوط إن لم يكن أقوى، بل الأحوط ذلك حتّى في الناسي
والجاهل٢، بل الأحوط له التقصير بغير ذلك، نعم لا
دَمَ عليه بحلق بعض الرأس، وإن كان
١ والأفضل عدم الاكتفاء بأخذ شيء من الأظافر فقط، بل يأخذ معه شيئاً من شعر الرأس أو الشارب، وهو الموافق للاحتياط. (صانعي)
٢ ـ لكن الأقوى فيهما عدم وجوب الكفّارة قضاءً لحديث الرفع. (صانعي)
[١] فإذا فرغ الناسك في عمرة التمتع من السعي وجب عليه التقصير، وفي الخلاف ٢: ٣٣٠، والمنتهى ٢: ٧٦٢، والحدائق ١٦: ٢٩٧، والمستند ١٢: ١٩٠ الإجماع عليه، وبه يحلّ من احرام العمرة المتمتع بها كما في خبر عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبداللّه٧ قال: سمعته يقول: طواف المتمتع أن يطوف بالكعبة، ويسعى بين الصفا والمروة، ويقصر من شعره، فإذا فعل ذلك فقد أحلّ. (وسائل الشيعة ١٣: ٥٠٥، كتاب الحج، أبواب التقصير، الباب ١، الحديث ٢) وغير ذلك من الأخبار.
[٢] هل يجوز الحلق مكان التقصير في عمرة التمتع وعلى فرض عدم الجواز فلو حلق فهل يجزيه ذلك عن التقصير أم لا؟ المشهور تعيّن التقصير عليه وعدم جواز الحلق وعدم إجزائه عنه لو فرضنا أنه خالف وحلق، ولو خالف فحلق لزمه دم كما صرح به غير واحد من الأصحاب بل هو المشهور (المدارك ٨:٤٦١، الحدائق ١٦:٢٩٩، كشف اللثام ٦: ٢٣، الجواهر ٢٠: ٤٥٣) وللأخبار كقول الصادق٧ في صحيح معاوية بن عمار ـ في حديث ـ ليس في المتعة إلاّ التقصير. (وسائل الشيعة ١٣: ٥١٠، كتاب الحج، أبواب التقصير، الباب ٤، الحديث ٢) .