هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢١
ويكره للمتمتّع لبس المخيط، وتغطية الرأس([١]) حتّى يطوف طواف الزيارة بعد مناسك منى وإن جاز له ذلك، كما أنّه يكره له مسّ الطيب بعد الطواف حتى يطوف طواف النساء([٢]).
المسئلة الثانية: إذا قضى الحاجّ مناسكه يوم النحر فالأفضل المضيّ
إلى مكّة للطواف والسعي ليومه، فإن أخّره فمن غده، ويتأكّد ذلك في حقّ المتمتّع
فإن أخّره عن الغد اشتدّت الكراهة١. بل الأحوط له عدم التأخير٢ وإن كان يجزيه
١ ـ شدّة الكراهة محلّ تأمّل، بل منع، لأنّه لم نجد فتوى ولا رواية تدلّ عليها. (صانعي)
٢ ـ وإن لا يبعد
جوازه للمتمتّع قضاءً لصحيحي الحلبي وهشام([٣]) لما
فيهما من الدلالة على نفي البأس إلى أن تذهب أيّام التشريق بل في صحيح الحلبي:
أنّ أبا عبد اللّه٧ قال: «...أنا ربما أخّرته حتّى تذهب أيام التشريق»
وظاهرهما بقرينة النهي عن الطيب للمتمتّع، كما ذكره الجواهر([٤]).
نعم، يستحبّ التعجيل والاستباق من يوم النحر إلى آخر ذي الحجّة ; قضاءً لاستحباب
المسارعة
[١] لا خلاف ولا اشكال في أنّه يكره لبس المخيط للمتمتع حتّى يفرغ من طواف الزيارة كما في التذكرة (٨: ٣٤٤، المدارك ٨: ١٠٨، الرياض ٦: ٤٩٢، الجواهر ١١: ٢٦٣). ويدل عليه النصوص الناهية المحمولة على الكراهة على ذلك جمعاً. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٤٠، كتاب الحج، أبواب الحلق والتقصير، الباب ١٨) .
[٢] للصحيح عن محمد ابن اسماعيل قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا٧ هل يجوز للمحرم المتمتّع أن يمس الطيب قبل أن يطوف طواف النساء؟ قال: لا. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٤٢، كتاب الحج، أبواب الحلق والتقصير، الباب ١٩، الحديث ١). حمله الشيخ على استحباب الترك جمعاً بينه وبين ماهو صريح في الجواز (وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٢، كتاب الحج، أبواب الحلق والتقصير، ا لباب ١٣) .
[٣] وسائل الشيعة ١٤: ٢٤٣، كتاب الحج، أبواب زيارة البيت، الباب ١، الحديث ٢ و٣.
[٤] الجواهر ١٩: ٢٦٦.