هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ٣٢٠
وإن لم يأت بتمام مناسك منى بل لو كان قد قدّم طواف النساء حيث يجوز له حللن له أيضاً فيكون له تحلّل واحد وهو الحلق، وكذا القارن والمفرد، ولا يحلّ للمتمتّع الطيب حين الطواف لو قدّمه قبل الوقوفين على الأصحّ.
التحلّل الثالث: إذا طاف طواف النساء حللن له كما يحلّ الرجال لهنّ([١]) به; إذ هو واجب على كلّ مكلّف، بل يجب قضاؤه عن الميّت، بل يحرمن على المميّز بعد بلوغه لو كان قد تركه، بل يبطل العقد له من وليّه عليهنّ، بل وكذا غير المميّز لو أحرم به حتّى يطاف به عنه لهنّ أو يأتي به هو بعد بلوغه ولو بالاستنابه، وكذا الكلام في المجنون.
وتحرم النساء على العبد المأذون بإحرامه وان لم يكن متزوّجاً، فلو أذن له في التّزويج وهو يعلم أنّ عليه طواف النساء فقد أذن له في المضيّ إلى قضائه، والأحوط إن لم يكن الأقوى التصريح بذلك، كما أنّ الأحوط التصريح بفعله لمن أذن له في الإحرام وقد كان متزوّجاً.
[١] بلا خلاف معتد به أجده فيه بل الإجماع بقسميه عليه. (الجواهر ١٩: ٢٥٨). وفي كشف اللثام قال: فإذا طاف طوافاً للنساء حللن له اتفاقاً صلّى له أم لا، لإطلاق النصوص والفتاوى إلاّ فتوى الهداية والاقتصاد (كشف اللثام ٦: ٢٢٦). مضافاً إلى قول الصادق٧في صحيح معاوية: قال: إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلاّ النساء والطيب، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلاّ النساء، وإذا طاف طواف النساء فقد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلاّ الصيد. (وسائل الشيعة ١٤: ٢٣٢، كتاب الحج، أبواب الحلق والتقصير، الباب ١٣، الحديث ١).
فإذا طاف حللن له أيضاً كما يحلّ به الرجال لهنّ بعد صلاة الطواف على الأحوط ويبقى الصيد بعد التحلّل الأوّل بمنى محرماً عليه من حيث الحرم لا من جهة احرامه وما ذكر انما هو في حقّ المتمتع وامّا القارن والمفرد فيتحلّلان بالحلق أو التقصير.