هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٥٠ - مستحبّات الطواف
له مع عدم اكتساب بدنه أو ثوبه من ريحه، لكن ليمسك أنفه على الأقوى والأحوط حتّى فيما بين الصفا والمروة١ إذا جاء ريح الطيب من العطّارين، وكذا لوأراد بيعه أو شراؤه أو نحو ذلك، بخلاف الرائحة الكريهة فإنّه يحرم عليه مسك الأنف عنها على الأحوط إن لم يكن٢ أقوى([١]).
وفاقد حاسّة الشم يسقط عنه ذلك، ويجب عليه إزالة ما أصابه منه قهراً فوراً([٢]).
بل الأحوط إن لم يكن أقوى عدم مباشرة إزالته ببدنه، بل يأمر الحلال بغسله
أو يزيله بآلة خارجة عنه، بل لو كان معه ما لا يكفيه لغسل الثوب والطهارة ولم يمكن
قطع رائحة الطيب بشيء غير الماء فالأحوط صرفه في غسله، ويَتَيمّم للطهارة بل وكذا
النجاسة، وإن كان يقوي التخيير حتّى في الأوّل، نعم
لا بأس بأكل ذي الرائحة الطيّبة
كالتفاح([٣])
وغيره ممّا هو مطعوم،٣ كما
[١] التهذيب ٥: ٣٠٥، الحديث١٠٤٠، الوسائل ١٢: ٤٥٢، أبواب تروك الإحرام، الباب٢٤.
[٢] لحرمة الاستدامة كالإبتداء: الكافي ٤: ٣٥٥، الحديث ١٥، وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٠، أبواب تروك الإحرام، الباب ٢٢، الحديث ٤ .
[٣] لموثق عمار المصرّح بذلك معلّلا بأن الأترج طعام وليس هو من الطيب (وسائل الشيعة ١٢: ٤٥٥، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٢٦، الحديث ١ و ٢) .