هداية الناسكين - الصانعي، الشيخ يوسف - الصفحة ١٤٤ - الثاني من أفعال العمرة الطواف
والبيض والفرخ كالأصل في الحرمة على المحرم، أكلاً وإتلافاً، مباشرةً ودلالةً وإعانةً،([١]) ولو أثم وأخذه أو كسره لم يحرم على المحلّ في الحلّ، وإن كان الأحوط أيضاً إجتنابة.
عمرة التمتّع / تروك الإحرام
والجراد([٢]) في معنى الصيد البرّي كغيره ممّا يَبيض ويَفْرخ في البرّ، وإن ارتزق في الماء أيضاً، بخلاف ما يبيض ويفرخ في البحر وإن ارتزق في البرّأيضاً; فانّه من صيد البحر الذي لابأس بصيده([٣]) وأكله، نعم يعتبر صدق كونهصيد بحر، بل الأولى اعتبار كونه ممّا يعيش في الماء، مضافاً إلى بيضهوفرخه فيه، بل الأولى اجتناب ما يبيض ويفرخ في الآجام في حوالي الماءلا في الماء نفسه، كما أنّ الأحوط والأقوى اجتناب كلّما لا يعلم انّه برّي أوبحرىّ.
ولا بأس بصيد الدّجاج الحبشي المسمّى بالسندي، والغرغر،([٤]) من غير فرق بين الوحشي والإنسي منه، ولا بالنّعم وإن توحّشت وامتنعت، كما أنّه لافرق في الصيد المحرّم بين المملوك منه والمباح، وإن وجبت القيمة في الأوّل لمالكه مع الجزاء، ولا بين قتله وكسر قرنه ويده مثلا، والمدار في التولّد بين ما يجوز صيده وما لا يجوز على الإسم، بل هو كذلك حتّى في المتّفقَين ولو انتفى عنه الإسمان وكان له إسم آخر دخل به فيما امتنع جنسه بالأصالة حرم، ولو لم يعهد له جنس وكان ممتنعاً فالظاهر حرمته، بل الأحوط إن لم يكن أقوى حرمته وإن لم يكن ممتنعاً كغيره من الدوّاب وإن لم يسمّ صيداً إلاّ ما استثنى، والله العالم .
[١] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٥، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦.
[٢] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٨، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٢: ٤٢٥، كتاب الحج، أبواب تروك الإحرام، الباب ٦.
[٤] الغِرْغِرْ: ج غرغرة نوع من الدجاج البرّي من فصيلة التدرجيّات ورتبة الدجاجيّات (المنجد).